عبرت مصادر أمنية إسرائيلية عن خشيتها من إقامة قاعدتين للأسطول الروسي في مينائي طرطوس واللاذقية السوريين، ما يمكن الروس من تنفيذ عمليات تجسس الكترونية على إسرائيل، فيما ينتظر أن يلتقي وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس برئيس وزراء إسرائيل ايهود أولمرت، الشهر المقبل لنقل رسالة إليه من الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن سوريا سمحت للأسطول الروسي بإقامة قاعدتين له في ميناءي طرطوس واللاذقية مقابل إسقاط روسيا لديون على سوريا.

وأضافت الصحيفة أن حجم الديون المستحقة على سوريا لروسيا بلغ 11 مليار دولار. وقالت المصادر الأمنية الإسرائيلية إن الأسطول الروسي معروف بتفعيله المكثف لسفن تجسس. وأضافت أن تواجد الأسطول الروسي في سوريا سيسهل على السوريين تنفيذ عمليات تجسس، الكترونية خصوصا، بهدف مراقبة منظمات أسلحة حديثة بأيدي إسرائيل والحصول على معلومات عبر التصنت على أجهزة الاتصال العسكرية والأمنية عموما في إسرائيل.

وقدرت الجهات الأمنية الإسرائيلية أن تجديد الأسطول الروسي لنشاطه في هذين الميناءين مرتبط بالتوتر المتجدد بين روسيا والولايات المتحدة على خلفية الخطة الأميركية الرامية إلى نشر منظومة صاروخية مضادة للصواريخ في أوروبا والتي تعتبرها روسيا بأنها تهديد لأمنها. ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الأسطول الروسي كان يستخدم الميناءين السوريين خلال فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وتجديد استخدام «هذه القواعد سيمكن روسيا من حماية مصالحها في المنطقة».

وأسقطت روسيا 70% من هذه الديون فيما سيتعين على سوريا تسديد جزء من الديون المتبقية والجزء الآخر من خلال خدمات تقدمها لروسيا على شكل إقامة قاعدتين دائمتين للأسطول الروسي. يشار إلى أن الأسطول السادس الأميركي يتواجد بشكل دائم في البحر الأبيض المتوسط فيما كان الأسطول الروسي يكتفي «بزيارات ودية» إلى المنطقة قبل إعادة تفعيل القاعدتين في سوريا.

في غضون ذلك أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس طلب في الأيام الماضية لقاء رئيس وزراء إسرائيل أولمرت وذلك في أعقاب زيارة قام بها إلى دمشق والتقى خلالها الرئيس السوري

ونقلت «هآرتس» عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها إن موراتينوس، وفي أعقاب الأقوال التي سمعها من الأسد طلب لقاء أولمرت لإبلاغه شخصيا «رسالة ايجابية» من الأسد بخصوص رغبة الأخير بالتقدم في عملية السلام. وكان التقى موراتينوس الأسد على انفراد طوال 45 دقيقة وبحث معه في احتمالات تجديد المفاوضات بين بلاده وإسرائيل.

وقال تقرير وصل إلى الجهات السياسية في إسرائيل إن موراتينوس وصف لقاءه مع الأسد بـ «الممتاز» وأنه سمع من الرئيس السوري اقتراحات مثيرة حيال عملية السلام. ورفض موراتينوس الإفصاح عن مضمون «الرسالة الخاصة» التي سيبلغ أولمرت بها واكتفى بالقول إن الأسد شدد على أنه «معني بالتقدم في عملية السلام، وأن الأسد يدرك المشاكل التي كانت في الماضي لكنه يرغب في التغلب عليها».

ويتوقع أن يصل موراتينوس إلى إسرائيل في الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل رغم أنه لم يتم تحديد موعد للقاء مع أولمرت. لكن مصدراً في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إنه لا يوجد سبب يمنع انعقاد لقاء بين أولمرت وموراتينوس. (يو.بي.آي)