انتقد الإسلاميون في الأردن أمس تصديق الحكومة مؤخراً على الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، معتبرين أن بعض بنود هذه الاتفاقية تتناقض مع الشريعة الإسلامية، وانتقدوا عدم عرضها على مجلس الإفتاء في البلاد.

وطالب رئيس لجنة العلماء في حزب «جبهة العمل الإسلامي» إبراهيم الكيلاني في تصريح صحافي، نشر على الموقع الالكتروني للحزب مجلس الإفتاء بدراسة مواد في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، لاسيما المتعلقة بأحكام الشريعة الإسلامية.

واعتبر الكيلاني أن إبعاد مجلس الإفتاء عن دراسة الاتفاقية، التي وافق مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على نشرها في الصحيفة الرسمية، «يعد اعتداءً على صلاحيات المجلس وفتحاً لباب الفتنة».

وانتقد الكيلاني عدم مناقشة الاتفاقية في البرلمان قبيل إقرارها على اعتبار أنها تمس حقوق المواطنين. وكانت الحكومة الأردنية تحفظت على عدد من المواد في الاتفاقية ومنها المادة (16) التي تساوي المرأة مع الرجل فيما يتعلق «بالولاية، القوامة، الوصاية على الأطفال وتبنيهم». وأشار الكيلاني إلى أن المادة ذاتها «تصطدم» مع القرآن الكريم و«تنسف» قانون الأحوال الشخصية الأردني المستمد من الشريعة الإسلامية في المواد المتعلقة بالزواج والطلاق، والقوامة، والوصاية، والولاية، وحقوق وواجبات الزوجين وحقوق الأولاد.

وتعطي المادة (16 ) للمرأة «نفس الحق في عقد الزواج، وحرية اختيار الزوج ولو كان يهودياً أو نصرانياً، ونفس الحق في المسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه، ونفس الحقوق في أن تقرر بحرية عدد أطفالها، ونفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة والوظيفة».

وتحفظ الأردن لدى تصديقه على الاتفاقية على المواد الخاصة بحق المرأة الأردنية المتزوجة من غير أردني بإعطاء الجنسية الأردنية لأطفالها، والحق المتصل بحرية الحركة واختيار محل السكن والإقامة، إضافة إلى الحقوق والمسؤوليات المتساوية المتعلقة بالزواج والحياة الأسرية.

وتدعو الاتفاقية التي صدرت عن الأمم المتحدة عام 1979 وأصبحت نافذة عام 1981، إلى المساواة في الحقوق والفرص بين المرأة والرجل في الميادين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتدرك أن دور المرأة الإنجابي لا يمكن أن يكون أساساً للتمييز ضدها، وإنما تقر بالأهمية الاجتماعية لدور الأمومة، ودور الوالدين معاً في تنشئة الأسرة.

عمان ـ «البيان»: