طالب اللورد مالوك براون وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بتجريد المملكة المتحدة من مقعدها الدائم في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ومنحه للاتحاد الأوروبي.وقالت صحيفة «الصن» إن اللورد براون اعترف بأنه «يؤيد بقوة أن يكون للاتحاد الأوروبي صوت واحد عبر العالم، ويخطط لتحقيق هذا الهدف عن طريق الإقناع الثابت».ويثير الوزير البريطاني ضجة منذ تعيينه في منصبه أواخر يونيو الماضي بسبب انتقاده السياسة الأميركية وتلميحه إلى أن بلاده في ظل الإدارة الجديدة لغوردون براون تنوي النأي بنفسها عن الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريح الوزير المسؤول عن إصلاح الأمم المتحدة أثارت إنذاراً جديداً حول رفض حزب العمال الحاكم الدعوة إلى استفتاء عام على دستور الاتحاد الأوروبي المعدّل، وجاء في كلمة ألقاها أمام جمعية أصدقاء أوروبا وتضم سفراء ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي ورجال أعمال أوروبيين بينما كان يشغل منصب نائب الأمين العام للأمم المتحدة.
وتوقع مالوك براون أن تفقد بريطانيا وفرنسا مقعديهما في مجلس الأمن حين يتبنى الاتحاد الأوروبي سياسة خارجية شاملة، غير أنه وافق على أن لندن ستكون عائقاً أمام منح الاتحاد مقعداً دائم العضوية في مجلس الأمن. وقال إن «الناس يعولون على رؤية ذلك ينشأ على صعيد الواقع، وهو ما سيحدث في النتيجة غير أنه بحاجة إلى إقناع ثابت». واعتبر حزب المحافظين المعارض تصريح مالوك براون بانه يثير قلقاً عميقاً مع استعداد بريطانيا للتوقيع على معاهدة الاتحاد الأوروبي في أكتوبر المقبل.
وفيما نسبت الصحيفة إلى ويليام هيغ وزير خارجية الظل في حكومة المحافظين قوله «هل يمكن الوثوق ببراون للدفاع عن مصالح بريطانيا في هذه المنطقة؟»، فقد أشارت إلى أن وزارة الخارجية البريطانية شددت على أن اللورد مالوك براون لم يكن يتحدث حين أدلى بتصريحه هذا كعضو في الحكومة البريطانية. (يو بي اي)