اتسع نطاق خطر الحمى القلاعية التي تضرب بريطانيا وأعلنت المفوضية الأوروبية أمس انها ستحظر صادرات اللحوم الطازجة والحيوانات الحية ومنتجات الألبان من «بريطانيا العظمى» في الوقت الراهن. فيما أكدت ألمانيا انها خارج دائرة الخطر، وساد الذعر كوريا الجنوبية ونيوزيلندا. وقال الناطق الاوربي فيليب تود في مؤتمر صحافي يومي «العنصر الرئيسي في القرار تحديد منطقة شديدة الخطر لا تصدر منها الماشية والخراف والماعز... ولا اللحوم الطازجة والحليب».
وقال تود ان المفوضية بالاتفاق مع السلطات البريطانية وافقت على تحديد «بريطانيا العظمى» كمنطقة شديدة الخطر. وتابع ان خبراء الطب البيطري في الاتحاد الأوروبي سيجتمعون يوم الأربعاء وربما يعيدون النظر في هذا الإجراء.وقال «هذا يعني عدم إمكانية تصدير حيوانات حية ومنتجات ألبان من بريطانيا العظمى».
وأكدت مصادر وزارة الزراعة الألمانية عدم وجود إصابات حتى الآن بين الحيوانات في ألمانيا بمرض الحمى القلاعية الذي ظهر في بريطانيا. وقال ناطق باسم الوزارة في برلين: «لم يتم اكتشاف أي أمر ملفت للنظر في الحيوانات التي جاءت إلى ألمانيا من بريطانيا ووضعت تحت المراقبة». واستبعد الناطق إمكانية وجود إصابة في هذه الحيوانات خاصة وأنها جاءت من منطقة تبعد أكثر من 100 كيلومتر عن منطقة ظهور المرض في بريطانيا. وفي السياق ذاته قال جيرد مولر، وكيل وزارة الزراعة لشؤون البرلمان في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية «لا يوجد ما يدعو لقلق المستهلكين والمزارعين في ألمانيا».
وأكد: شا يوجد ما يشير إلى تفشي المرض أو انتقاله إلى ألمانيا كما تم أيضاً اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية». على صعيد متصل أعلنت كوريا الجنوبية إنها ستمنع استيراد الخنازير ولحومها من بريطانيا بعد انتشار مرض الحمى القلاعية هناك.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن وزارة الزراعة والغابات إن هذه الإجراءات تأتي بعدما أكدت لندن تقارير إعلامية حول انتشار مرض الحمى القلاعية في مزرعة أبقار في أواخر الأسبوع الماضي.وقالت إن كل أقسام فحص الحجر الصحي للخنازير البريطانية تم تعليقها حتى إشعار آخر.
وقال رئيس مكتب القسم البيطري في الوزارة كيم جانغ سوب إنه «لا توجد شحنات في أقسام الحجر الصحي، لكن إذا وصلت أي كمية من هذه اللحوم فسوف يتم إرجاعها لإبادتها».وحتى هذا العام، تم استيراد 46 خنزيراً حياً و408 أطنان من لحوم الخنازير من بريطانيا، ما يعادل نسبة 0, 5% من إجمالي الواردات.
يشار إلى أن مرض الحمى القلاعية يصيب الأبقار، الخنازير، الغزلان، الغنم والخراف، وهو مرض معدٍ خطير، لكنه لا ينتقل إلى البشر، حيث يتسبب في حدوث تقرحات عند فم وأقدام الحيوانات ويمكن أن يؤدي إلى قتلها.
يشار إلى أن كوريا الجنوبية لم تستورد اللحوم البريطانية من الحيوانات ذات الأظلاف منذ تعرض البلاد لمرض جنوب البقر.في السياق أطلع مسؤولون في مجال الزراعة بنيوزيلندا التي تعد واحدة من أكثر الدول المصدرة للأغذية في العالم وزراء الحكومة أمس على تفشي مرض الحمى القلاعية في بريطانيا والإجراءات الأمنية التي جرى تعزيزها على الحدود لمنع وصول المرض إلى البلاد.
وقال وزير الزراعة جيم أندريتون إن «الحمى القلاعية مرض خطير وأي تفش له هنا سيمثل ضربة كبيرة لصناعتنا التصديرية الأساسية التي يعتمد عليها مستوى معيشتنا».
وأضاف قائلاً إن «هناك تقديرات بأنه في حال حدوث تفشي للمرض هنا فإنه قد يكلفنا مليارات الدولارات لأن اقتصادنا هو الأكثر في العالم اعتمادا على الصادرات من المنتجات الغذائية».
وقالت ناطقة باسم الحكومة إنه قد تم تشديد الإجراءات الأمنية في مطارات نيوزيلندا، كما يتم سؤال كل الركاب القادمين من بريطانيا عما إذا كانوا قد قضوا وقتاً في المزارع خلال الأسابيع القليلة الماضية، وفي حال ذلك فإنه يتم فحص ملابسهم وأحذيتهم تحسباً لوجود «مخاطر بيولوجية».
وقال أنديرتون إنه «متفائل بالقدر المعقول إذ أن الإجراءات الاحترازية الأمنية الصارمة بشأن المواد البيولوجية سوف تستبعد أي خطورة من دخول مرض الحمى القلاعية للبلاد». وقال إن «هناك 65 حالة تفش للحمى القلاعية في عدد من الدول بالفعل خلال هذا العام».
باحثون أميركيون يحددون مركز الحمى في المخ
قال باحثون أميركيون أمس ان بقعة صغيرة في المخ تتسبب في إصابة فئران التجارب بالحمى وان فهم كيفية عمل هذه المنطقة قد يؤدي إلى إنتاج عقاقير أكثر تخصصاً للسيطرة على الحمى وأمراض أخرى تصيب البشر.وعندما يصاب الناس بالمرض ترسل كرات الدم البيضاء إشارات كيميائية للأنظمة الدفاعية بجهاز المناعة في الجسم وتطلب هذه الإشارات من الأوعية الدموية بالمخ انتاج هرمون بروستاجلاندين ئي2.
وقال كليفورد سابر وهو طبيب بجامعة هارفارد الذي نشرت دراسته في مطبوعة العلوم العصبية «هذا يؤدي لاستجابة من المخ عند أي عدوى أو التهاب».وكان الباحثون يعلمون أن البروستاجلاندين ئي2. يعمل على منطقة المهاد البصري التي تتحكم في وظائف مثل الأكل والشرب وممارسة الجنس ودرجة حرارة الجسم.
وأراد سابر وزملاؤه اكتشاف أي الخلايا العصبية في المخ تؤدي للإصابة بالحمى. ولعمل ذلك استخدموا فئران مختبرات من نوع خاص وعكفوا بشكل منظم على إزالة الجينات من مستقبلات ئي.بي3. وهي جزء من المخ يلتقط هرمون بروستاجلاندين اي2..وتصنع الكثير من خلايا المخ مستقبلات ئي.بي3. التي يعتقد سابر أنها قد تؤدي لظهور أعراض أخرى مثل الإجهاد وفقدان الشهية والإجهاد الذي يصاحب العدوى.
(الوكالات)