ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حوالي ثلاثين جندياً إسرائيلياً يدعمهم نواب يمينيون متطرفون وحاخامات أعلنوا رفضهم المشاركة أمس في إجلاء مستوطنين يحتلون منزلين في الخليل في الضفة الغربية.
ويفترض أن يشارك هؤلاء الجنود في عملية واسعة لطرد عائلتين من المستوطنين انتقلتا إلى منزلين يقعان في السوق الفلسطينية القديمة في المدينة. وأوضح هؤلاء الجنود لقادتهم الضباط أنهم لا يستطيعون أخلاقياً المشاركة في «طرد يهود من بيوتهم» حسبما أضافت الإذاعة.
وحشد حوالي ثلاثة آلاف من الجنود وحرس الحدود المرتبطين بالشرطة للمشاركة في عملية الإجلاء التي يعارضها آلاف المستوطنين في الخليل ومستوطنة كريات أربع المجاورة. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، رفضت ناطقة باسم الجيش الإدلاء بأي تعليق ودعت إلى طرح السؤال على ناطق من مكتب رئيس الوزراء إيهود اولمرت. الا ان الناطق في مكتب اولمرت قال انه «ليس لديه ما يقوله حاليا».
وقال والد احد هؤلاء الجنود موشيه روزنفيلد للإذاعة ان «تفكيك مستوطنة يهودية ليس من مهمات ابني». وأضاف «لقد تدرب ليصبح من رماة النخبة ولينفذ عمليات لكنه لم يتدرب لطرد إخوانه ولن يقوم بذلك». وأكد النائب المعارض من اليمين المتطرف زفي هاندل دعمه لهؤلاء الجنود. وقال «إنني فخور بأن يكون لدينا جنود يفكرون قبل تنفيذ الأوامر غير الشرعية ويرفضون التواطؤ في لعبة سياسية».
وقالت الإذاعة إن عدداً من الحاخامات المقربين من المستوطنين دعموا تحرك هؤلاء الجنود. إلى ذلك أضرم مستعمرون في الخليل النار في منزلين ومبنى تابع للجنة إعمار الخليل وأصابوا مواطنين على الأقل في هجمات نفذوها على نطاق واسع، الليلة قبل الماضية وفجر أمس في البلدة القديمة ومنطقة الرأس القريبة من مستعمرة «كريات أربع» شرق المدينة، واعتقلت قوات الاحتلال اثنين من المتضامنين الجانب ومواطنين خلال تلك الأحداث.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن «المواطن نعمان فواز الناظر (22 عاما) نقل إلى المشفى الأهلي بالمدينة، اثر إصابته بجروح وكدمات ورضوض في أنحاء الجسم ناجمة عن تعرضه للدهس المتعمد من قبل أحد المستعمرين في شارع الشهداء بالبلدة القديمة».
وفي منطقة الرأس القريبة من مستعمرة كريات أربع، أصيبت سيدة مجهولة الهوية بنوبة قلبية نقلت على إثرها للمشفى، بعد تعرض أحد أطفالها للضرب المبرح من قبل مستعمرين متطرفين. وتحدثت مصادر محلية من منطقة الرأس عن تعرض ناشطين أجنبيين للضرب من قبل قوات الاحتلال قبل اعتقالهما ونقلهما إلى جهة مجهولة. كما اعتقلت تلك القوات فهد ناصر الجعبري (22 عاما)، ونسيم حمدي الجعبري (34 عاما).
وكان عشرات المستعمرين وأنصارهم من حركات يهودية متطرفة شنوا هجمات عنيفة واعتداءات وعمليات عنف وعربدة في أحياء مختلفة من المدينة القديمة، وفي محيط مبنى الرجبي الذي استولوا عليه قبل عدة شهور، تزامنت مع عمليات احتجاز وتوقيف زاولها جنود الاحتلال، وطالت عشرات الشبان.
وذكرت مصادر غرفة العمليات الأمنية المشتركة، أن«المستعمرين هاجموا المقر القديم للجنة إعمار الخليل في البلدة القديمة وأشعلوا النار فيه، فيما منعت قوات الاحتلال إطفائيات الدفاع المدني من الوصول إلى المنطقة لإخماد الحريق الذي شب في المبنى».
وقال شهود إن «المستعمرين كانوا استبقوا عملية إحراق مبنى لجنة الإعمار باقتحامهم لمسجد الأقطاب الواقع على مقربة من البؤرة الاستعمارية المسمى ابرهام ابينو الواقعة في سوق الخضار المركزية القديمة». كما أضرم المستعمرون المتطرفون النار، في منزلين في البلدة القديمة أحدهما يملكه عبدالرحمن سموح. وتعرضت منازل المواطنين في محيط مبنى الرجبي لهجمات عنيفة بالحجارة والزجاجات، ما تسبب في إلحاق أضرار بها، وترويع قاطنيها، وعرف من أصحابها.
رام الله ـ «البيان» والوكالات