وصل خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إلى اليابان لتفقد محطة كاشيوازاكي كاريوا النووية أمس، والتي أصيبت بأضرار خلال زلزال 16 يوليو العنيف، على ان يناقش الوفد مع المسؤولين في طوكيو الجمعة المقبلة نتائج الزيارة، في وقت أثارت تكرار حوادث الحرائق في المحطات النووية مؤخراً في أوروبا غضب الجماعات المناهضة للطاقة النووية.

وأعلن مسؤول أمن المنشآت النووية في الوكالة الدولية فيليب جاميه لدى وصوله إلى مطار طوكيو ناريتا أن «الأهم للمجتمع الدولي هو جمع المعلومات واستخلاص العبر».

وسيقدم الفريق بعد زيارة محطة كاشيوازاكي كاريوا تقريراً عن نتائج التحقيق للمدير العام للهيئة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والحكومة اليابانية بعد أن تنهي فحصها الخميس المقبل.ووصف البرادعي هذه الرحلة بأنها «مهمة»، وقال إن «الحادث له جانبه البناء على معايير الأمان النووي في المستقبل».إلى ذلك، أثارت الحرائق في محطات للطاقة النووية غضب الجماعات المناهضة للطاقة النووية.

وجاء حريق في محول بمحطة كوفرنتس للطاقة النووية في اسبانيا يوم الخميس بعد حادثين مماثلين في ألمانيا الشهر الماضي وفي السويد في نوفمبر الماضي، ما دفع الخبراء إلى تفنيد آراء المناهضين للمحطات النووية بالقول إن «الحرائق لا تمثل خطراً يذكر لأنها بعيدة تماماً عن المفاعلات»، ولكن ربما لا يساعد هذا الرد في إسكات المعارضين.

ولم يشتعل حريق في أي مفاعل منذ حادث تشرنوبيل قبل أكثر من 20 عاماً، ولكن الحرائق التي تشتعل حول محطات الكهرباء خاصة في المحولات تمثل خطورة على عمل تلك المفاعلات الصغيرة.

وقال اومبرتو ورديني المتخصص في الأمن الصناعي في الوكالة الدولية «هذه مشكلة شائعة للغاية». وأضاف «الوضع هو أنه عندما يشتعل الحريق في محطة للطاقة النووية فان هذا يعد نبأ، ولكن عندما يشتعل في محطة تعمل بالفحم أو أي مصدر آخر للطاقة فلا تعد هذه أنباء».

وقال ماركو جاسباريني، وهو من كبار مهندسي السلامة في الوكالة «نسمع بشأن الكثير من تلك الحرائق ولكن ما من شيء يحدث للمفاعل».وبغض النظر عما إذا كان هناك خطر حقيقي فقد أججت هذه الحرائق الجدل الدائر بشأن مستقبل الطاقة النووية التي تسبب انبعاثات أقل من الكربون في الوقت الذي تحاول فيه أوروبا خفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون في المعركة الدائرة مع التغير المناخي.

والجدل محتدم على وجه الخصوص في ألمانيا والسويد حيث قررت الحكومتان الاستغناء عن الطاقة النووية بشكل تدريجي كما أن معارضي الطاقة النووية يرغبون في منع تمديد العمر الافتراضي للمحطات القائمة بالفعل.وقال وزير البيئة الألماني المناهض للطاقة النووية زيجمار جابريل إن «الحريق الذي وقع في محطة كروميل في ألمانيا وحدوث مس كهربائي في محطة أخرى يظهر ضرورة إغلاق المفاعلات القديمة إلى الأبد».