على النقيض من موجة الأمطار الموسمية التي تجتاح آسيا متسببة بالفيضانات، لا تزال الحرائق تأكل آلاف الكيلومترات من الغابات في إسبانيا ودول البلقان وجنوب شرق آسيا نتيجة الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة في العالم، وما تفاقم الوضع في الصين لجأت بكين إلى رصد الكارثة مستعينة بالأقمار الصناعية.

وقالت تقارير إعلامية إن عدد حرائق الغابات المسجلة في تايلاند خلال العام المالي الحالي ارتفع أكثر من 60 في المئة وتضاعفت الأضرار التي نجمت عنها مقارنة بنفس الفترة من العام 2006.وأفاد أحدث تقرير صدر عن مركز الموارد الطبيعية وسياسة البيئة والتخطيط بأن تايلاند سجلت 7575 حريقا بالغابات في الفترة من أكتوبر 2006 وحتى أبريل 2007 وهو ما يمثل زيادة بنسبة 61 في المئة عن الموسم الماضي.وذكرت صحيفة «بانكوك بوست» مستشهدة بأرقام مركز الموارد أنه «خلال نفس الفترة دمرت الحرائق 17117 هكتاراً من أراضي الغابات مقارنة بـ 8308 هكتار وبذلك تكون ارتفعت بنسبة 106 في المئة منذ موسم 2005.وفي الصين، أفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن «الفيضانات في مقاطعة واحدة بالصين أدت إلى مقتل 78 شخصاً وفقد 18 على الأقل». ويأتي ذلك فيما يسعى المئات من رجال الإطفاء للسيطرة على حرائق الغابات في الشمال.

وذكرت إدارة الأرصاد الجوية في تلك المنطقة أنها «رصدت ثلاثة حرائق عبر بيانات الأقمار الصناعية في الغابات الواقعة شمالي جبل جريتر جنجان». وتابعت أن «الصواعق قتلت 403 أشخاص على الأقل في الصين هذا العام. وهو ما يعادل عدد الحالات التي سقطت في العام 2006 بأسره» .

وفي كارثة غريبة ولكنها متكررة الحدوث في اقليم جيجيانج في الشرق قتل ثمانية أشخاص على الأقل وفقد ثلاثة آخرون بعد أن جرفت مياه المد المائي أكثر من 30 شخصا بالقرب من مدخل نهر كيانتانج على أطراف هانججو.

وفي القارة الأوروبية، تعرضت أسبانيا إلى موجة حر ابتداء من السبت. ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 42 درجة مئوية في بعض المدن الأسبانية مثل إشبيلية وقرطبة جنوب أسبانيا. وتوقع خبراء الأرصاد ألا تتجاوز درجات الحرارة في الكثير من المدن الأخرى جنوب ووسط أسبانيا 40 درجة.

وحذرت السلطات في مدريد مواطنيها من «خطر اندلاع الحرائق في الغابات وأعلنت حالة التأهب القصوى في النصف الجنوبي من البلاد». ومن المتوقع أن تظل جزر الكناريا بمنأى عن هذه الموجة الحارة بعد أن التهمت حرائق الغابات بها نحو 11 ألف هكتار من الغابات والمساحات الخضراء خلال الأيام الماضية. كما أودت موجات الحرارة المرتفعة بحياة خمسة من كبار السن في الجزر.

وفي البلقان لا يزال رجال مكافحة الحرائق يجاهدون في إخماد النيران التي التهمت مساحات واسعة من جمهورية الجبل السود في أسوأ موجة حر اجتاحت منطقة البلقان منذ سنوات.