اليوم السادس والعشرون:

الأحد 6/8/2006

يوم مؤلم في إسرائيل

*ميدانياً

ـ تحوّل هذا اليوم إلى يوم أسود مشؤوم في تاريخ الجيش الإسرائيلي، إذ أطلق حزب الله واحدة من أشد صلياته الصاروخية على المستوطنات الشمالية في العمق. ووصلت هذه الصواريخ إلى حيفا وعلى مقربة من الناصرة، غير أن أشد الصواريخ فتكاً كانت تلك التي سقطت على كيبوتس كفار جلعادي الذي يستخدم كمركز انطلاق القوات الإسرائيلية. وأصاب صاروخان تجمعاً لفصيل قيادي من القوات الاحتياطية للواء المظليين ضم ما لا يقل عن ثلاثين فرداً، فسقط 12 ضابطاً وجندياً قتلى، وأصيب ما لا يقل عن 18 فرداً آخر بجروح بينهم قائد الفرقة 162 العميد غاي تسور واعترف ضابط في الشرطة الإسرائيلية بأن هذا «أصعب حادث» منذ بدء الحرب.

ـ ردّاً على الاعتداءات الصهيونية، قصفت المقاومة مدينة عكا وطبريا ومستوطنات كريات شمونة وكرم نفتالي وكتشاريم وموردخاي وغرونوت وهاجليل وآيلون وغوش وغورين ومعالوت وثكنة مرغليوت (هونين)، كما قصفت مدينة حيفا بدفعة كبيرة من صواريخ «رعد 2» ما أدى إلى قتل خمسة عشر شخصاً، وإصابة أكثر من200 جريح.

ـ في منطقة النبطية ارتكب الطيران الحربي الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة أنصار عندما استهدف منزل المواطن إبراهيم زين عاصي فدمّره على من فيه، وقصف فرق الإسعاف والدفاع المدني أثناء قيامها بانتشال الجثث والجرحى ما أسفر عن استشهاد ستة وإصابة ثمانية آخرين بجروح، فيما نجا مراسل «المنار» علي فحص بأعجوبة.

* سياسياً

ـ أعلن الرئيس اللبناني العماد إميل لحود أن تأييد مجلس الوزراء للنقاط السبع التي طرحها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في روما يأتي من باب التأكيد على التضامن والوحدة.

ـ أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مؤتمر صحافي رفض لبنان مشروع القرار الأميركي الفرنسي مؤكداً أنه لمصلحة إسرائيل وليس لمصلحة لبنان، وأكد التمسك بالنقاط السبع، وقال في ما يتعلق بموضوع الأسيرين الإسرائيليين إنه أصبح بحل من هذا الأمر «فأنا كنت مفوضاً بهذا الموضوع والآن هم أعفوني منه ولم يعد لي علاقة به».

ـ أجرى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالات شملت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس مجلس الوزراء البريطاني طوني بلير والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والمفوض الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا ووزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي ووزير خارجية إسبانيا ميغيل انخيل موارتينوس، كما التقى سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأبلغهم رفض لبنان للمشروع المطروح في مجلس الأمن وسلمهم نسخاً من المشروع البديل.

ـ أكّد وزير الخارجية السوري وليد المعلم للرؤساء الثلاثة العماد إميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة وقوف دمشق إلى جانب لبنان، وشدّد على لبنانية مزارع شبعا وأن دمشق لا تمانع من أن تنتشر فيها قوات دولية أو قوات الطوارئ أو الجيش اللبناني مع التأكيد على استعداد دمشق لترسيم الحدود مع لبنان من الشمال إلى الجنوب واصفاً المشروع الفرنسي الأميركي بأنه «يتضمن ظلماً حقيقياً للبنان».

جاء ذلك في زيارة هي الأولى لمسؤول سوري للبنان منذ الانسحاب السوري. ويذكر أن زيارة المعلم إلى بيروت جوبهت بمواقف سياسية حادة من بعض رموز قوى 14 آذار، ولاسيما النائب وليد جنبلاط.

ـ اقترحت قطر، الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن حالياً، عدداً من التعديلات على مشروع القرار الفرنسي الأميركي بينها طلب لبنان انسحاب إسرائيل من أراضيه.

ـ قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن مشروع القرار الأميركي الفرنسي بشأن لبنان المعروض على مجلس الأمن الدولي «يجب أن يأخذ في الاعتبار مخاوف الجميع».

ـ قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحافي بعد لقائها الرئيس جورج بوش إن المشروع هو «مجرد خطوة أولى» تضع أساساً لبسط سيطرة الحكومة اللبنانية في الجنوب، ورداً على رفض لبنان المشروع قالت إن «هناك أموراً أرادها الإسرائيليون، وأموراً أرادها اللبنانيون، ولن يحصل أي من الطرفين على كل ما يريد».