وافق مجلس النواب الأميركي صباح أمس على تخصيص المزيد من الأموال لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) دون زيادة تمويل الحرب في العراق التي لا تتمتع بالشعبية والتي من المتوقع ان تكون محور جدل تشريعي كبير هذا الخريف. ووافق المجلس على قانون مخصصات الدفاع التي بلغت 459.6 مليار دولار للبنتاغون في العام المالي الذي يبدأ في الأول من أكتوبر بتأييد 395 صوتاً مقابل رفض 13.
كما يوضح القانون أيضاً أولويات الإنفاق. وبدأت بالفعل عطلة مجلس الشيوخ في أغسطس وليس من المقرر أن يصوت على قانون مخصصات الدفاع قبل الخريف. والصيغة التي وافق عليها مجلس النواب تشمل نفقات كل شيء من ضم سفن حربية جديدة وإشراك المزيد من الجنود إلى زيادة بنسبة 5,3 بالمئة في مرتبات الجيش وهي أعلى بنصف نقطة مئوية عن الزيادة التي سعى لها البنتاغون. لكن القانون لم يشمل 147 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب على العراق التي تريد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس الموافقة عليها هذا الخريف.
ومن المقرر أن يقدم قائد القوات الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس في ذات التوقيت تقريبا تقريرا للنواب عن الحرب. لكن ما يزيد على 600 مليار دولار كانت قد خصصت بالفعل للعراق وأفغانستان. وصوت مجلس النواب الذي يمثل فيه الديمقراطيون أغلبية ثلاث مرات هذا العام على تحديد جدول زمني لإنهاء التدخل الأميركي في العراق وأراد بعض النواب في البداية إلحاق مقترحات الانسحاب بخطة إنفاق البنتاغون.
لكنهم تراجعوا بعد أن قرر قادة الديمقراطيين وقف انتقاداتهم للوضع في العراق حتى سبتمبر. وتحدى مجلس النواب تعامل بوش مع الحرب في العراق في تصويت اجري الأسبوع الماضي يطالب بمنح القوات الأميركية الحق في الحصول على مزيد من العطلات في الوطن بين فترات الانتشار في العراق. وهدد بوش باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد الإجراء كما ان مستقبل هذا القانون غير واضح عند التصويت عليه في مجلس الشيوخ.
وتقل مخصصات الدفاع التي وافق مجلس النواب عليها أمس بمقدار 5,3 مليارات دولار عما طلبه بوش. وانتقد البيت الابيض عددا من البنود لكنه لم يهدد باستخدام الفيتو. ويستقطع القانون 139 مليون دولار من ميزانية مشروع الدفاع الصاروخي الذي تخطط إدارة بوش لنشره في شرق أوروبا.
وقال مستشارو المجلس ان هذا الخفض سيمنع أعمال البناء في موقع لإنشاء معترضات للصواريخ في بولندا وهو الجزء الأكثر إثارة للجدل من المشروع والذي أغضب الحكومة الروسية. ويوفر قانون الإنفاق الجديد تمويلا لضم 7000 جندي للجيش بما يرفع العدد الإجمالي للجنود في الجيش الأميركي إلى 489 ألفا.
ً وكذلك ضم 5000 من مشاة البحرية الأميركية ليرتفع عددهم إلى 180 ألفاً. كما يوفر القانون ميزانية لتحسين الرعاية الصحية للجنود العائدين من العراق وأفغانستان. وكان القانون آخر ما وافق عليه النواب في جلسة عقدت في وقت متأخر من الليل قبل الانضمام إلى مجلس الشيوخ في بدء العطلة وجاء ذلك عقب أيام من المشاحنات حول القواعد المعمول بها في المجلس لم يحظ فيها النواب بالكثير من الراحة.(وكالات)