أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية ان هدنة طويلة مع إسرائيل امر ممكن، في حال انسحاب الكيان العبري من الأراضي المحتلة عام 1967 ومن القدس الشرقية، فيما حملت حكومة هنية رئيس الوزراء سلام فياض مسؤولية ما يتعرض له الفلسطينيون العائدون عبر معبر العوجة من ضغوط للتعامل مع إسرائيل، بالتزامن مع بدء وساطة جديدة بين حركتي «فتح» و«حماس» تقودها لجنة المتابعة العربية العليا داخل فلسطين المحتلة العام 1948.
وقال هنية في حديث إلى محطة «فستي» الروسي التلفزيونية: «لسنا ضد اتفاق على هدنة فورية شرط ان توقف إسرائيل إطلاق النار أيضا. نرسي نظاما لوقف إطلاق النار على المدى القريب.. واذا حصلنا على دولة مستقلة سيدة عاصمتها القدس الشرقية، فلن نكون ضد اتفاق على المدى الطويل لوقف إطلاق النار مع إسرائيل».
وأضاف ان الحكومة التي يرأسها والتي أقالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس موافقة على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967». الا انه أضاف انه «لا يؤمن باحتمال حصول اتفاق مع إسرائيل في غضون سنة من الآن»، واصفا المفاوضات الجارية حاليا والمقبلة حول عملية السلام بأنها «خدعة سياسية تهدف إلى «تشكيل كتلة في المنطقة مناهضة لحماس بقيادة إسرائيل والولايات المتحدة».
بحثت الجبهتان «الشعبية» و«الديمقراطية» لتحرير فلسطين خلال لقاء بغزة مع وفد قيادي من حركة «حماس» في طبيعة العناصر والأسس اللازمة لالتئام الحوار الوطني الشامل. وشددت «الجبهتان» في بيان «على أهمية التمسك بوثيقتي الوفاق الوطني وإعلان القاهرة، والإقلاع عن الإجراءات والتدابير المتعاكسة مع روح الحوار، ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة» كما أكدتا على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني «للتمكن من مجابهة التحديات التي تواجهها القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية والتي ستزداد خطورة في المرحلة المقبلة وذلك من خلال حوار وطني شامل يستند إلى تطبيق ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني، وإعلان القاهرة بالنسبة لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد اللقاء على ضرورة وقف كافة الإجراءات والتجاوزات سواء في غزة أو الضفة، واتفق المجتمعون على مواصلة اللقاءات، لتذليل العقبات أمام الحوار الوطني الشامل، وضرورات توفير أسس نجاحه.
في غضون ذلك، أعلنت لجنة المتابعة العربية العليا الممثلة لأبناء فلسطين داخل الخط الأخضر بدء وساطة بين حركتي «فتح» و«حماس» لتقريب وجهات نظر الجانبين واستئناف الحوار بينهما «وصولا للأهداف المرجوة، خدمة لأبناء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وتفويت الفرصة على المحتلين وأعداء الوطن».
وقالت اللجنة في بيان ان وفد فلسطيني الداخل سيلتقي أولا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقره في رام الله ثم يتوجه إلى قطاع غزة للقاء إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المقالة في نطاق مهمة الوساطة.
من جهة ثانية، حمل رئيس ديوان هنية، محمد المدهون، المسؤولين في الضفة الغربية المسؤولية الوطنية والأخلاقية لما أسماها بالتداعيات الخطيرة الناجمة عما يتعرض له العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر العوجة، من أجل التعامل مع إسرائيل. وقال المدهون في بيان «نحمل المسؤولين في الضفة ما يتعرض له العائدون عبر معبر العوجة من ضغوطات من أجل التعامل مع إسرائيل في إيصال المعلومات والتحري عن قيادات المقاومة في قطاع غزة».
وأضاف: «أن ما حذرت منه حكومة الوحدة الوطنية قد وقع بالفعل لكن يبدو أن الآخرين غير مكترثين بما يتعرض له المواطن الفلسطيني من تضييق وحصار وهدر للكرامة على يد حكومة الاحتلال».
وأكد أن «مثل هذه الأساليب الخطيرة التي يتعامل بها الاحتلال يتحمل كامل مسؤوليتها من يرفضون فتح معبر رفح لأغراض سياسية، ويقبلون بسياسة الإذلال التي يتعرض لها المواطنون هناك، فما يحدث بالفعل هو إهدار لكرامة كل فلسطيني واستخفاف بالمواطن الذي عانى الكثير من سياسة إغلاق المعابر». وناشد المدهون الفلسطينيين العائدين بضرورة التوجه لوزارة الداخلية أو مقراتها المنتشرة في محافظات غزة في حال تعرض أي منهم للابتزاز أو المساومة «لأن ورقة العملاء في قطاع غزة سقطت بلا رجعة».