تستعد جمهورية كازاخستان، إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، لانتخاب مجلس النواب المكون من 107 مقاعد في 18 أغسطس الجاري بمشاركة سبعة أحزاب سياسية.ويتكون البرلمان الكازاخي من مجلسين، النواب والشيوخ، وستجري الانتخابات الحالية تحت إشراف 409 مراقبين دوليين، وسيخوضها كل من حزب «نور وطن» و«الاجتماعي الديمقراطي القومي العام»، و«آك جول» و«روحانيات» و«الوطنيين» و«الحزب الزراعي أول»، والحزب الشيوعي.

ويبلغ عدد هذه الجمهورية التي نالت استقلالها العام 1991 15 مليون نسمة، وتعد إحدى نقاط التقاء الشرق مع الغرب، إذ ان موقعها الجغرافي الفريد وسط قارة أوروآسيوية، جعلها على مفترق الطرق للحضارات القديمة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الشعوب وتحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث مساحة.

ولكازاخستان حدود مشتركة مع كل من روسيا من الشمال وأوزبكستان وقيرغيزستان وتركمنستان من الجنوب والصين من الشرق ويحدها بحر قزوين من الغرب. ويبلغ طول حدود كازاخستان الإجمالية 15 ألف كيلو متر ومساحتها 7,2 مليون كيلو متر مربع.

وتحتل كازاخستان المرتبة الأولى باحتياطات مكشوفة من معادن زنك وولفرام وباريتا والمرتبة الثانية باحتياطاتها من فضة ورصاص وكروم والمرتبة الثالثة نحاس وفليوريت المرتبة الرابعة من موليبدينوم والسادس من ذهب.

ولها احتياطات نفطية وغازية والتي تتركز في المناطق الغربية من أراضي كازاخستان وتعتبر جمهورية كازاخستان إحدى دول العالم النفطية الضخمة.

كما تعتبر جمهورية كازاخستان أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث المساحة، وتتكون من 16 محافظة، والشعب الكازاخي نسبته من إجمالي السكان 53, 4% يتحدث معظمهم باللغة الكازاخية وهي لغة الدولة ولها أصول تركية.

كذلك تنتشر في كازاخستان اللغة الروسية التي تستخدم كاللغة الرسمية الثانية في المؤسسات الحكومية. كما تعتبر كازاخستان دولة علمانية لا يتضمن دستورها اتباع دين معين وينص على عدم التفرقة بين المجموعات العرقية المختلفة فكلها سواء أمام القانون. هذا وتبلغ نسبة المسلمين 60% والمسيحيين الأرثوذكس 30% المسيحيين البروتستانت 3% والديانات الأخرى 7%.

وأهم المدن فيها، أستانة وهي العاصمة الجديدة وعدد سكانها حوالي 500 ألف نسمة. وتلتزم كازاخستان بمبدأ تعددية التوجه في السياسة الخارجية والنأي بها عن العزلة ما أتاح للدولة الفتية الابتعاد عن «الإقليمية» في تعاملاتها على الساحة الدولية، ما حقق قدرا وافرا من التوازن بين الدول الكبرى والمحاور القطبية.

في الوقت الحاضر تعترف جمهورية كازاخستان من قبل أكثر من 120 دولة وأقامت العلاقات الدبلوماسية مع أغلبيتها. واستطاع الشعب الكازاخي برئاسة الرئيس نور سلطان نزار باييف الحفاظ على الحدود الكازاخية التي تعتبر ثاني أطول حدود برية في العالم دون أن يفرط في بحر أو يابسة بالرغم من الموقع الجيوسياسي المعقد للغاية. ومن المعروف أن الاتحاد السوفييتي والصين قد دخلتا في نزاعات حدودية بل و حروب محلية على الحدود الكازاخية الصينية، إلا أننا تمكنا خلال سنوات قليلة من رسم حدود دائمة مع كل من الصين وروسيا وحافظنا في نفس الوقت على علاقات الصداقة مع كليهما.