اكتظت المستشفيات في شرق الهند بمصابين بأمراض تنتقل عن طريق المياه فيما وقعت مصادمات بين قرويين شردوا من ديارهم والشرطة مع اجتياح واحد من أسوأ الفيضانات في التاريخ المعاصر جنوب آسيا.

ولقي أكثر من 230 حتفهم في الأيام الأحد عشر الماضية بعدما هطلت الأمطار الموسمية على المنطقة بما في ذلك معظم أجزاء بنغلادش ما أدى لفيضان الأنهار إلى ضفافها. وشرد نحو 10 ملايين نسمة أو حوصروا داخل قراهم بدون أي طعام أو رعاية صحية أو بقدر قليل من الاثنين. ويعمل عاملون في قطاع الصحة ومجموعات إغاثة في اسامن بشمال شرق الهند على مدار 24 ساعة لعلاج وإطعام ثلاثة ملايين شخص نازح أو محاصر وسط مياه الفيضان في الولاية حيت الإمدادات والأدوية المتاحة محدودة. وفي أماكن أخرى أصاب قرويين الجوع واليأس.

وحذر المسؤولون من تفشي الملاريا، فيما قال صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) إن حجم الكارثة يمثل تحديا لم يسبق له مثيل لعمال الاغاثة. وفي ولاية بيهار، حيث تضرر 10 ملايين هندي، قال مسؤولون وشهود إن آلافا من القرويين الجائعين الذين فروا من ديارهم نظموا احتجاجات غاضبة عقب مقتل احد القرويين وإصابة أكثر من 20 في مصادمات مع الشرطة أثناء الليل.

وأضير أكثر من 35 مليونا في جنوب آسيا وشرد نحو سبعة ملايين في بنغلادش. وقال جهاز لمراقبة الفيضان تابع للحكومة إن 16 آخرين من بينهم ستة أطفال غرقوا أثناء الليل ليرتفع عدد الضحايا في هذا البلد إلى 81 على الأقل. وامتدت الفيضانات إلى 41 من بين 64 منطقة. وصرح مسؤولون بنغال إن المياه غمرت أجزاء في العاصمة داكا وان الفيضان ربما يغمر مناطق أخرى في الأيام القليلة المقبلة.

وفي نيبال، ذكرت وكالة تابعة للأمم المتحدة أن الأمطار المستمرة في الأسابيع القليلة الماضية أدت لحدوث فيضانات وانهيارات أرضية في الغرب والشرق أسفرت عن مقتل 84 وتضرر أكثر من 270 ألفاً حسب إحصاءات حكومية.

وفي الصين، أفادت وسائل الإعلام الحكومية أن الفيضانات في مقاطعة واحدة بالصين أدت إلى مقتل 78 شخصاً وفقد 18 على الأقل. يأتي ذلك فيما يسعى المئات من رجال الإطفاء للسيطرة على حرائق الغابات في الشمال.

وشهدت مقاطعة لوشي في غرب إقليم هينان هطول أمطار متواصلة خلال الأسبوع الماضي. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن ذلك أدى لفيضانات وعطل حركة المرور وقطع التيار الكهربائي وعطل الاتصالات وغير ذلك من المنشآت في عشر بلدات. ودمرت الفيضانات أكثر من ستة آلاف منزل ونحو 16500 فدان من المحاصيل.