اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة نابلس أمس، فيما انسحب من رفح، مسببا خسائر هائلة قدرت بـ 70 ألف دولار ودمار في المنزل ونددت منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) باقتحام مدرسة ابتدائية في رفح وتحطيمها وتحصن القناصة الإسرائيليين فيها.. في وقت شنت فصائل المقاومة العديد من العمليات المسلحة على مواقع للاحتلال عبر القصف الصاروخي وعبر تفجير عبوات في دورياته.
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، أمس، مدينة نابلس وسط إطلاق نار كثيف في ظل حصار مشدد. وذكرت مصادر أمنية أن الاقتحام تركز فجراً في الأجزاء الشمالية والشرقية من المدينة، إضافة إلى البلدة القديمة، وخصوصاً في مناطق شارع فيصل والمجمع الشرقي، وحارة الشيخ مسلم، وشارع حطين.
وفي قطاع غزة، حلق الطيران الاحتلال في أجواء قطاع غزة، وذكر شهود أن الطيران الإسرائيلي حلق بكثافة وعلى ارتفاعات منخفضة في أجواء المنطقة وتحديدا فوق مخيم المغازي الأمر الذي أثار مخاوف من شن غارات عدوانية وكانت قوات الاحتلال توغلت أول من أمس في مخيم المغازي في القطاع الأوسط وشنت حملة دهم وتفتيش في المنازل القريبة من الشريط الحدودي واعتقلت عشرات الفلسطينيين واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
وأفاد مسؤول بلدية الشوكة ان الجيش الإسرائيلي انسحب ليل الجمعة السبت من منطقة الشوكة القريبة من مطار غزة الدولي شمال جنوب قطاع غزة حيث قام بعملية توغل الجمعة أسفرت عن سقوط ثلاثة جرحى ودمار كبير في البنية التحتية.
وقال رئيس بلدية الشوكة منصور بريك ان «الآليات الإسرائيلية العسكرية تراجعت بعد ان قامت بعمليات مداهمات للبيوت وتدمير للمرافق العامة حيث قامت الدبابات بالحاق أضرار كبيرة في مدرسة وعيادة في المنطقة». وأضاف انه «تم تجريف عشرين دونما مزروعة بالخضار واقتلاع ما يقارب 800 شجرة زيتون وتدمير للبنية التحتية»، موضحا انه «لا يوجد الآن كهرباء في المنطقة».
وبلغت الخسائر الأولية لمنطقة الشوكة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة أكثر من 70 ألف دولار أميركي بسبب الاجتياح الإسرائيلي يوم الخميس لمحيط مطار غزة الدولي الذي تقع هذه المنطقة ضمنه. وتابع ان الجيش الإسرائيلي قام «بعملية اعتقال واسعة للشباب الذي تزيد أعمارهم عن 15 عاما».
ورأى المسؤول نفسه ان «الهدف من هذه العمليات هو تحويل المنطقة الحدودية منطقة شبه فارغة من السكان»، مشددا على أن «الآليات العسكرية (الإسرائيلية) تستهدف كل ما هو على الأرض». وأضاف بريكة أن قوات الاحتلال «اعتدت على مدرسة الشوكة المشتركة التابعة لوكالة الغوث الدولية.
حيث تم تدمير بوابة هذه المدرسة بالكامل وهدم جزء من السور الشرقي والغربي، وتكسير ستة أبواب لفصول دراسية وفتح ثغرات للقناصة في الجهة الغربية المواجهة للمواطنين، كما تم تدمير خزانات المياه في هذه المدرسة بالكامل، ولم تسلم عيادة الشوكة من هذه الاعتداء، حيث تم تدمير بعض الأثاث وبعض الأجهزة في غرف الغيار وغرفة الطبيب المناوب».
ونددت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعملية اقتحام الجيش الإسرائيلي مدرسة الشوكة الابتدائية التابعة لها. ونقل موقع «أنباء الأمم المتحدة» الإليكتروني عن مدير عمليات «اونروا» في غزة جون جينج تأكيده «أن الاقتحام يشكل انتهاكا لممتلكات الوكالة الدولية». وطالب جينج الجيش الإسرائيلي بالكف عن القيام بأي عملية من شأنها إلحاق الضرر بممتلكات وكالة الغوث والعاملين فيها.
على صعيد المقاومة، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» مسؤوليتها عن مهاجمة دورية راجلة من جيش الاحتلال بالعبوات الناسفة وسط قطاع غزة. وقالت «الكتائب» في بيان «إن إحدى مجموعاتها تمكنت من تفجير عبوتين ناسفتين في دورية راجلة للقوات الإسرائيلية خلف موقع أبو مطيبق العسكري شرق مخيم المغازي وسط القطاع».
وأوضحت أن انفجار العبوتين أدى إلى مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين وأفراد الوحدات الخاصة به وإصابة آخرين. وأكدت أن هذه العملية تأتي «استمرارا لخيار المقاومة واستمرارية الانتفاضة».
من ناحية أخرى، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري لـ «لجان المقاومة الشعبية»، مسؤوليتها عن اشتباك بالأسلحة الرشاشة مع قوة إسرائيلية راجلة شرق منطقة جحر الديك شرق غزة. وأكدت على أن هذه العملية تأتي في إطار «الرد على الاعتقالات والاقتحامات المتواصلة التي تقوم بها قوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة، وتواصلاً لنهج الجهاد والمقاومة السبيل لتحرير فلسطين».
كما أعلنت «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» مسؤوليتها عن إطلاق 10 قذائف هاون عيار 80 ملليمتراً على تجمع للآليات العسكرية الإسرائيلية شمال بيت لاهيا وشرق رفح. وقالت «الكتائب» في بيان ان عملية القصف تأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومقاوميه.
خطط لبناء 5 مستعمرات في الضفة
حذرت اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي في محافظة الخليل أمس من مخطط استعماري يهدف إلى إقامة خمس بؤر استعمارية جديدة على أراضي الضفة الغربية. وقال عضو اللجنة وخبير الخرائط والاستيطان عبد الهادي حنتش إن معلومات مؤكدة وصلت للدفاع عن الأراضي بهذا الخصوص، في خطوة يصفها المستوطنون بعملية تجديد الاستعمار في الضفة الغربية، ما يعني مصادرة مئات الدونمات من الأراضي وفرض وقائع جديدة عليها. وأشار إلى أن إحدى البؤر الاستعمارية الخمس، ستقام بالقرب من مستوطنة إفرات إلى الجنوب من مدينة بيت لحم، وسيطلق عليها اسم «هاعيطام» بمعنى النسر.
ولفتت اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي، إلى أن سلطات الاحتلال غالباً أعدت موقعا للبؤرة الاستعمارية هذه إلى الجهة الشرقية من مستعمرة «افرات»، وأن خمس عائلات من المستعمرين سجلت للسكن في هذه البؤرة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات