ظهرت باكورة نتائج زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كونوليزا رايس بالإعلان عن لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في أريحا يوم غد الاثنين لمناقشة إطار مفاوضات السلام المطروحة قبل المؤتمر الدولي الذي تدعمه الولايات المتحدة، في الوقت الذي أكد مصدر أميركي رفيع في الضفة الغربية أن إيران تسعى لإفشال هذا المؤتمر، مجددا الإشارة إلى ان واشنطن تدعم قرار عباس إجراء انتخابات مبكرة، بينما اعتبر أن الأموال الأميركية المقدمة لأجهزة الرئيس الفلسطيني والبالغة 80 مليونا لن تشمل أسلحة.
وأكد المصدر الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان هذا الدعم سيكون على شكل تدريب وأجهزة ومعدات وسيارات ولن يكون على شكل سلاح وسيشمل كافة الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة والرئاسة الفلسطينية بما فيها الأمن الوطني. وأشار إلى ان واشنطن دعمت في السابق الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبنفس المعايير من خلال مؤسسة الرئاسة.
ويوم الخميس وقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على اتفاقية لمساعدة الأجهزة الأمنية بمبلغ ثمانين مليون دولار.ونفى المصدر ان تكون الولايات المتحدة تجرى أي حوار مع حركة «حماس» بوساطة قطرية وقال ان «حماس» لم تحقق بعد الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة للحوار معها.
وحول مستقبل العلاقة الجغرافية بين الضفة وغزة أكد المسؤول الأميركي على ان بلاده تنظر إليهما كقطعة واحدة وان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومة سلام فياض هما الممثلان للفلسطينيين، وأن بلاده «ستدعم كافة الوزارات الفلسطينية والتي بحاجة إلى دعم كبير للقيام بمهامها» وأشار إلى ان واشنطن ستدعم قرار الرئيس الفلسطيني بخصوص المستقبل في إشارة إلى الانتخابات المبكرة التي وصفها بـ «شأن داخلي».
من جهة ثانية، قال المصدر ان زيارة وزيرة الخارجية الأميركية رايس للمنطقة كانت لبدء الاستعداد لمؤتمر السلام الدولي الذي دعا اليه الرئيس الأميركي جورج بوش، مضيفا أن «غالبية الدول العربية تؤيد فكرة المؤتمر وتحديدا الأردن والسعودية ومصر، وان هذا المؤتمر سيركز على حل الخلافات الضخمة وسيرافقه مؤتمر اقتصادي للدول المانحة لدعم إنجاح عملية السلام والذي يرتب له رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير».
وبشأن إمكانية حدوث حرب في المنطقة تعرقل انعقاد المؤتمر قال المصدر لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» ان هناك دوراً سلبياً تقوم به إيران في المنطقة تهدد الفرص لعقد المؤتمر الا ان الولايات المتحدة صرحت في أكثر من مناسبة وعلى لسان العديد من قادتها بانها ستحاول حل الخلاف مع طهران بالطرق الدبلوماسية».
وفي سياق متصل أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الرئيس أبومازن سيلتقي أولمرت الاثنين في أريحا. موضحاً أن المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين سيضعون اللمسات الأخيرة على تفاصيل اللقاء (اليوم) الأحد. وفي الجانب الإسرائيلي، قال الناطق باسم اولمرت، ديفيد بيكر ان موعد الاجتماع ومكانه لم يتم تحديدهما بعد، لكنه أكد انعقاده الأسبوع الجاري.
وطرحت إمكانية عقد هذا اللقاء بين الجانبين خلال زيارة رايس التي عقدت اجتماعين منفصلين مع اولمرت وعباس، حيث أعلن الإسرائيليون والفلسطينيون انهم يريدون مناقشة تحديد إطار لمفاوضات السلام المقبلة قبل المؤتمر الدولي المقرر في الخريف.