برر مؤسس حركة التمرد في دارفور عبدالواحد محمد نور أمس مقاطعته للمفاوضات في اروشا بين متمردي هذا الاقليم بغرب السودان، معتبرا ان الوضع الأمني «غير ملائم» في هذا الاجتماع. وقال نور من العاصمة الفرنسية باريس ان «مفاوضات السلام تتطلب مناخا ملائما، لكن حكومة السودان تواصل قتل الناس ولا يزال الآلاف مشردين».

واعتبر ان «حكومة السودان مارست سياسة فرق تسد»، لافتا إلى ان «إنفاق أموال المجتمع الدولي لاستضافة هذه الفصائل لن يؤمن السلام لسكان دارفور». وأكد على ان «الاعتراف بفصائل جديدة لن يؤدي إلى شيء، فالمتمردون سيزدادون انقساما وسنشهد (نشوء) مزيد من الحركات».

وأسس نور حركة وجيش تحرير السودان في العام 2003 ويتزعم حاليا فصيلاً من هذه الحركة. وقرر مقاطعة المفاوضات بين الفصائل المتمردة التي بدأت أول من أمس في اروشا (تنزانيا) تحت رعاية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بهدف توحيد هذه الفصائل. وتضم هذه المفاوضات خصوصا الفصائل التي لم توقع اتفاق السلام في دارفور، واستؤنفت صباح امس في شكل مغلق.

ولم يوقع اتفاق السلام في ابوجا (نيجيريا) العام 2006 سوى فصيل متمرد واحد من أصل ثلاثة هو جناح ميني ميناوي في حركة تحرير السودان. ومنذاك، انقسم الفصيلان الآخران إلى مجموعات صغيرة. وتابع نور ان «عقد هذه المفاوضات (في اروشا) هو فقط تكرار لأخطاء ابوجا.. السلام يعني كسب ثقة الناس، وما سيتوصلون إليه في اروشا لن يعدو كونه حبرا على ورق».

ومن المقرر ان يوجه وسطاء الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بحلول نهاية أغسطس دعوات إلى المرحلة النهائية من المفاوضات مع حكومة الخرطوم.