بنغمة تصالحية، أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ان حزب الله مستعد لتسوية داخلية في لبنان، وان سلاح المقاومة لن يستخدم في الداخل، مؤكدا أن حزبه لا يبحث عن السيطرة وإنما يسعى إلى دولة موحدة، فيما شهد مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان أمس معارك عن قرب وقصفا مدفعيا بين الجيش اللبناني ومقاتلي فتح الإسلام، في الوقت الذي لا تزال فيه محطة توليد الكهرباء المجاورة التي أصيبت بصواريخ متوقفة عن العمل.
وأكد نصرالله، في خطاب نقله تلفزيون «المنار» ليل أول من أمس، ان حزب الله مستعد لتسوية داخلية في لبنان، وشدد على أن سلاح المقاومة لن يستخدم في الداخل. وقال: (نحن جاهزون لتسوية في الداخل)، مضيفا ان «العلاج للازمة الحالية في لبنان نسعى إليه بالوسائل السلمية».
وتابع القول: «نحن في داخل لبنان نبحث عن الوحدة، عن العيش المشترك، عن السلام الداخلي»، معتبرا ان استخدام القوة في الداخل ليس لمصلحة لبنان ولا اي قضية من قضايا لبنان، وهذا السلاح هو للدفاع عن لبنان وليس لتخريب لبنان. وجدد نصرالله الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لحل الأزمة السياسية، وقال «نحن لا نبحث ان نسيطر على حكومة ولا على دولة». وألقى نصرالله خطابه عبر شاشات عملاقة وضعت وسط الآلاف من مناصري حزب الله في بعلبك في البقاع في شرق لبنان.
في موازاة ذلك، شهد مخيم نهر البارد خلال الساعات الماضية معارك عن قرب وقصفا مدفعيا بين الجيش اللبناني ومقاتلي فتح الإسلام، فيما لا تزال محطة توليد الكهرباء المجاورة التي أصيبت بصواريخ متوقفة عن العمل. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس ان تبادلا للنار بالأسلحة الرشاشة سمع بعد قصف مدفعي من مرابض الجيش اللبناني، ما أسفر عن اندلاع حرائق.
وأكد ناطق باسم الجيش لوكالة «فرانس برس» استمرار المعارك، وقال ان الجيش واصل تقدمه داخل المخيم واستولى على ثلاثة مبان ونفق حفره مقاتلو فتح الإسلام. وأوضح ان مجموعة فتح الإسلام ما عادت تسيطر سوى على قطاع مساحته 51 ألف متر مربع في المخيم الذي تحول ركاما.
في غضون ذلك، أورد بيان لمؤسسة كهرباء لبنان ان محطة دير عمار لتوليد الطاقة الكهربائية لا تزال متوقفة، موضحا ان فرق الصيانة لم تتمكن من الوصول إليها لإصلاح الأعطال التي تسببت بها صواريخ فتح الإسلام الخميس والجمعة بسبب تدهور الوضع الأمني. وساهم توقف هذه المحطة في تفاقم مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في مختلف المناطق اللبنانية.