رحبت جبهة التوافق العراقية أمس بمناقشة مجلس الأمن الوطني يوم الجمعة مسألة المعتقلين في سجون وزارة الداخلية والموقوفين الذين القي القبض عليهم ضمن عمليات فرض القانون.. في وقت أعرب الرئيس العراقي جلال طالباني أمس عن أمله في ان يساعد منتخب العراق الذي أحرز بطولة كأس آسيا 2007 على توحيد صفوف السياسيين وتعزيز التحالفات السياسية.
وفي ما بدا أنه لفتة حسن نية بين جبهة التوافق والحكومة، قال مصدر مسؤول في الجبهة طلب عدم ذكر اسمه إن حركته «تنظر بعين الارتياح لإجراءات مجلس الأمن الوطني وتنفيذه طلب رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشأن الموقوفين في السجون والتي طالبت بها جبهة التوافق العراقية».
وأعرب عن تقديره «لاستجابة وزير الداخلية بزيادة أعداد ضباط التحقيق مع المعتقلين في إطار خطة أمن بغداد إلى جانب إشعار رئيس مجلس القضاء الأعلى بضرورة زيادة عدد القضاة والمحققين القضائيين لانجاز معاملات الموقوفين وإطلاق سراح الأبرياء منهم بأسرع وقت ممكن».
وأكد المصدر أن «قنوات الاتصال ما بين جبهة التوافق والحكومة من جهة والكتل السياسية الأخرى من جهة ثانية مازالت مستمرة، وان لقاءات تجري مع قيادات هذه الكتل لبحث المواقف وتقريب وجهات النظر في الأمور السياسية والمطالب التي تقدمت بها الجبهة للعدول عن قرار انسحابها من الحكومة». وكانت جبهة التوافق العراقية قد أعلنت الأربعاء الماضي انسحابها من الحكومة العراقية الحالية واستقالة وزرائها الخمسة، بالإضافة إلى نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي.
من جانب آخر، قال الرئيس العراقي أمس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع عبدالقادر العبيدي ان «النصر الذي أحرزه اعزاؤنا اسود العراق سيجعل كل سياسي عراقي يفكر مرتين قبل ان يتخذ قرارا ويدفع ويشجع الجميع على العمل بنفس الروحية.. روحية الفريق الواحد».
وأضاف ان «هذا النصر يساعد على رأب الصدع وتعزيز التحالفات بين الكيانات على أساس المصالح السياسية الوطنية ضمن الدستور».وتابع «دعونا جميعا نأمل بأن يساعدنا فريقنا الرياضي على تحقيق النصر في الداخل وهو تحقيق الوحدة الوطنية وتعزيزها».
وكانت الحكومة العراقية أقامت الليلة قبل الماضية حفل استقبال شعبي كبير داخل مبنى مجلس الوزراء وسط المنطقة الخضراء للفريق العراقي لكرة القدم بحضور الرئيس العراقي رئيس الحكومة نوري المالكي وكبار المسؤولين.
وقال طالباني مخاطبا اللاعبين إن «احتفال الشعب العراقي بكم بهذه الصورة دليل على حسه على وحدته الوطنية التي كنتم دعاتها وحملتم رايتها عاليا».وقال المالكي في كلمة مماثلة «تحياتي من الأعماق لهذا الفريق صاحب الانجاز الكبير والفرحة التي غمرت العراقيين والذين توحدوا معهم في العواطف والمشاعر».
وألقيت خلال الاحتفال قصائد شعبية ابتهاجا بوصول الفريق لأرض بلاده حاملا كأس أمم آسيا لأول مرة في تاريخ مشاركاته في هذه البطولة الآسيوية. وقال قائد خطة أمن بغداد الفريق الركن عبود قنبر أعلن اتخاذ كل التدابير الأمنية لحماية الفريق أثناء وجوده في البلاد.