كشفت مصادر فلسطينية عن ممارسات إسرائيلية فجة يتعرض لها العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر العوجة، من ضمنها منعهم من العبور إلى قطاع غزة لتكرر مأساتهم في معبر رفح من أجل الضغط عليهم وتجنيدهم عملاء لأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وأكدت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» عن محاولات لأجهزة الأمن الإسرائيلية وجهاز «الشاباك » تحديداً لتجنيد عملاء من القادمين للقطاع عبر معبر العوجة. وأوضحت انها تعرف حالتين «ممن عبروا لقطاع غزة تؤكدان سعي رجال أمن إسرائيليين تجنيد عملاء ومتعاونين عبر إتاحة عبور هؤلاء إلى غزة بعد أن أمضوا أكثر من شهر ينتظرون السماح لهم بالعبور».

وبينت «الألوية» أن الشخصين اللذين توجها اليها أدليا باعترافات عن قيام رجال أمن إسرائيليين بالطلب منهما أن يقوما بجمع معلومات عن المنظمات الفلسطينية الفاعلة في رفح، وخصوصا عن رجال «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» و«ألوية الناصر صلاح الدين» و«سرايا القدس» الجناح العسكري ل«الجهاد الإسلامي» .

كما قام رجال الشاباك بالاستفسار منهما عمن يعرفان من رجال المقاومة، وسألوهما حول نشطاء معينين في فصائل المقاومة تنشط بمناطق مختلفة بالقطاع، وقال أحدهما (24 عاما) إنهم أوقفوه لمدة ثلاث ساعات حتى وافق على طلبهم التعاون مع الاحتلال، وأضاف أنهم ذكروه بأنه على وشك إنهاء تعليمه وأنه بحاجة ماسة إلى المال حيث أن وضعه الاقتصادي صعب.

أما الحالة الثانية (37 عاما) والذي توجه إلى مصر لمعالجة ابنه الذي يعاني مشاكل في الرؤية، فأكد أنهم منعوه من العبور لمدة ست ساعات. وقال إن رجل الأمن الإسرائيلي أعطاه بطاقة لهاتف نقال وأكدوا له أنه سيربح الكثير في مقابل المعلومات التي سيحولها إلى مشغليه «ما اضطره للموافقة ليتمكن من العودة إلى بيته بعد شهر كامل على الحدود المصرية فيما نقوده نفدت ولم يعد بمقدوره توفير ثمن أكله»، ومن ثم قدم إلى الألوية وأبلغهم بما جرى معه.

غزة ـ «البيان»: