طرحت الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين في مقرها الرئيسي بمدينة غزة مبادرة لحل الأزمة بين حركتي فتح وحماس ترتكز على عدة نقاط رئيسية وأخرى فرعية إجرائية لمناقشة بنودها وأفكارها في حلقة النقاش وإشراك المؤسسات فيها لإعادة طرحها بناء على الرؤية الشاملة لتلك المؤسسات جميعا لتحقيق الغاية منها وهي تقريب وجهات النظر بين الفرقاء على الساحة الفلسطينية لوقف التدهور المستمر والخطير والذي يهدد المشروع الوطني الفلسطيني.
وراعت مبادرة الهيئة حساسية بعض الموضوعات وعززت بعض البنود التي يلتقي عندها الطرفان ويتوافقان عليها من أجل إيجاد قاعدة مشتركة قوية يمكن استثمارها للانطلاق بحوار وطني جاد. وارتكزت على محورين رئيسيين يتناول المحور الأول ضرورة دعم شرعية الرئيس محمود عباس والمجلس التشريعي المنتخب أما المحور الثاني فهو محور دعم الحوار واعتماده أساسا لحل الخلافات الفلسطينية.
وطرحت الهيئة بنودا كثيرة كان من الدعوة إلى مؤتمر وطني فلسطيني عام يعقد في القريب العاجل لمناقشة كافة القضايا مثار الخلاف ولحض الأطراف على الحوار، ومن البنود أيضا هي صياغة الأجهزة الأمنية على أساس مهني بعيدا عن المحاصصة أو الاستفراد.
بالإضافة إلى ضمان استقلالية تلك الأجهزة والعمل على توظيفها لخدمة الأهداف الوطنية وحماية الدستور مع ضمانة عدم قيام احد الأطراف باتخاذ إجراءات أحادية الجانب بعيدة عن القانون الأساسي أو تتعارض معه.
كما أن هناك بنوداً تتعلق بإعادة صياغة بنود في القانون الأساسي وتعديل قانون الانتخابات على الأساس النسبي وإعادة تفعيل أنظمة ولوائح المجلس التشريعي وضمان أدائه لوظيفته الرئيسية وتفعيل دور الرقابة الوطنية بالإضافة إلى بنود أخرى كثيرة.
وأكد المدير العام للهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين عادل الغول على أن «الأزمة الراهنة تهدد المشروع الوطني الفلسطيني بشكل خاص وان فكرةالمبادرة التي تقدمت بها الهيئة جاءت للتأكيد على دور مؤسسات المجتمع المدني الهادفة لوقف التدهور في الوضع الفلسطيني الراهن ومن أجل الخروج بموقف موحد من الأزمة الراهنة، بالإضافة إلى التحرك من أجل عقد مؤتمر وطني عام يعقد في قطاع غزة يصدر عنه مبادرة متكاملة لتكون قاعدة أساسية للحوار».
وأكد الغول على أن المبادرة التي تقدمت بها الهيئة وطرحتها للنقاش مع مؤسسات المجتمع المدني بغية الخروج بمبادرة شاملة باسم مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة تلتقي في بعض بنودها مع المبادرات التي تقدمت بها بعض الأطراف الفلسطينية من تنظيمات سياسية وفعاليات أكاديمية ومستقلة، وأشاد بهذه المبادرات الهادفة لإنقاذ المشروع الوطني.
غزة ـ «البيان»