قالت مصادر طبية فلسطينية إن الجانب الإسرائيلي ابلغهم أمس نيته تسليم جثمان الأسير شادي الصعيدي( 28 عاماً) الذي توفي بمستشفى «سوروكا» في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل.
وكان الصعيدي منفذ عملية عين عريك الفدائية والذي قتل فيها ستة جنود إسرائيليين توفي بمستشفى سوروكا بمدينة السبع يوم الثلاثاء الماضي بعد أسبوعين فقط من صدور حكم المؤبد ثماني مرات بحقه.
واعتقل الصعيدي في الثلاثين من يوليو عام 2005 بعد إدانته بتنفيذ عملية عين عريك العام 2002 والتي قتل فيها ستة جنود إسرائيليين. إلى ذلك اقتحمت وحدات احتلالية خاصة مدعومة بالكلاب المتوحشة قسمي 2و3 في سجن نفحة الصحراوي فجر أمس، ونكلوا بالأسرى وهم نيام.
وأكد النائب عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي أن «كلاباً متوحشة وجنوداً مسلحين بقنابل الغاز والهراوات وقنابل الفلفل والدروع، اقتحمت القسمين عند الساعة الثالثة فجراً، وقاموا بتكبيل الأسرى وسط أجواء من الرعب والاستفزاز».
وأشار إلى «أنهم اقتادوا الأسرى إلى غرف الزيارات الفارغة، وقاموا بتفتيشات استفزازية لغرفهم وتدمير محتوياتها وأغراض المعتقلين الشخصية وتمزيق ملابسهم الخاصة، والعبث بالكنتين والمواد الغذائية وقلبها رأسا على عقب».
وأضاف أن «المدعو بني نائب مدير السجون العامة وضابط الاستخبارات في مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي كان على رأس هذه الحملة المسعورة، التي استمرت حتى الساعة السابعة صباحاً» وأشار إلى أن «حملة انتقامية متعمدة تديرها مديرية السجون ضد أسرى نفحة تستهدف قمعهم والنيل من حقوقهم الإنسانية»
وأضاف أن «استمرار هذا الوضع القاسي يهدد بانفجار إضراب مفتوح في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث سبق وأن هدد أسرى نفحة بذلك، في ظل استمرار المضايقات ضدهم وإهمال حقوقهم الإنسانية» من ناحيتها، نددت جبهة التحرير الفلسطينية أمس بالممارسات القمعية الإسرائيلية الممنهجة بحق الأسرى.
وأكد عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية عباس محمد في بيان على «ضرورة تدخل المؤسسات الحقوقية والدولية الفوري من أجل رفع المعاناة عن الأسرى، وبخاصة بعد استشهاد الأسير شادي الصعيدي».
وقال محمد إن إدارة السجون الإسرائيلية ضاعفت من إجراءاتها العقابية ضد الأسرى والمعتقلين في كافة السجون، وتحديدا ضد الأسيرات الفلسطينيات، إضافة إلى الإهمال الطبي المزمن ما أدى إلى حدوث حالات الوفاة المتكررة بين الأسرى.
ودعا كافة الهيئات والمؤسسات الفلسطينية والعربية إلى التضامن مع الأسرى والأسيرات، مطالباً المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك لوقف هذه الممارسات التعسفية.
غزة ـ «البيان» والوكالات