نقلت مصادر وتقارير صحافية من رام الله عن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى حضر لقاء الرئيس محمود عباس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في رام الله ان الوزيرة قالت لأبومازن ومعاونيه إنها تفتقد القيادي الفتحاوي محمد دحلان وأشار المسؤول،

الذي اشترط ألا يذكر اسمه، إلى أن رايس الأميركية الملقبة ب(كوندي) تحدثت مع أبومازن عن أن «سقوط غزة بيد حماس لا يعني أن دحلان لم يكن يفعل شيئاً ضد إرهابيي حماس، لكنه كان من المفترض أن تقوم السلطة، جميعها، وعلى رأسها أبومازن بالعمل ضد حماس». حسب تعبيرها.

وأوضح المسؤول أن « رايس أبلغت أبومازن أمنياتها وأمنيات الرئيس الأميركي والإدارة الأميركية بشفاء دحلان سريعاً، وطالبت بأن يُبقي أبومازن على علاقته الجيدة بدحلان ورجاله لأنهم أقوياء وإن خسروا المواجهة الأولى».

وعادة ما كان دحلان يحضر اللقاءات التي تجمع رايس وأبومازن أو أي مسؤول أميركي مع أبومازن أو قادة سلطته. وتغيّب عن لقاء الخميس بين رايس وعباس بسبب وجوده في الخارج حيث يتلقى العلاج، كما قال مكتبه.

إلى ذلك، اتهم أمين سر قيادة الساحة بحركة فتح ماجد أبوشمالة وأحد كبار المقربين من محمد دحلان أطرافا قيادية في حركة فتح لم يذكرها بالاسم بعرقلة العمل التنظيمي والعسكري داخل قطاع غزة قبل وأثناء الانقلاب العسكري، في إشارة واضحة إلى أحمد حلس المناوئ لدحلان في القطاع.

وتابع أن «هناك أطرافاً قيادية ولها جذور قاعدية داخل الحركة كانت بشكل أو بآخر تفلسف مواقفها بأن هذه المعركة ليست معركة فتح وليست معركة السلطة، وأن هذه معركة تيار واحد بفتح يتزعمه محمد دحلان». وشدد على أن «دور هذه الأطراف القيادية في فتح كان سلبيا جداً، بل تجاوز السلبية والصمت إلى مساندة أعداء الحركة والمليشيا الانقلابية».

ولفت إلى أن توصيات لجنة التحقيق ظلمت «البعض الذين قاتلوا وصمدوا على أرض المعركة».

وتساءل أبو شمالة «السؤال الذي يبقى أمام اللجنة والجميع هو متى سيحاسب الذين تآمروا أو بقوا بعيدا عن المعركة؟ الأمور أصبحت واضحة للمستوى السياسي والتنظيمي ولأبناء شعبنا».

وتابع «لا يعقل ان تتساوى كل الأجهزة العسكرية وضباطها وجنودها وضباط صفها بالمسؤولية فهناك من بين هؤلاء من حضر وحمل بندقيته ودافع عن مقره، ومن بينهم من تخاذل وبقي في بيته،

ومن بينهم من تآمر على موقعه كما حدث في جبل الكاشف، حيث إن أحد الضباط شارك بالهجوم على موقعه.. هناك فرق، ولا يعقل ان نحاسب من قاتل وقصر بمثل من تآمر أو تخاذل أو من شارك مع العدو ضد موقعه».

غزة ـ «البيان»