ذكر ناطق باسم حركة طالبان الأفغانية التي تحتجز 21 رهينة كورية جنوبية أمس، أن الحركة مستعدة للقاء مبعوثين من سيئول في مناطق خاضعة لسيطرة الحركة، فيما أعلن التحالف العسكري انه قصف اجتماعا لقادة يشتبه بأنهم من طالبان في هلمند جنوب أفغانستان ما أدى إلى مقتل وإصابة 100. شخص وفق حصيلة لم يتسن التأكد منها على الفور وجاءت على لسان شهود.
وأبلغ الناطق باسم طالبان قاري محمد يوسف أحمدي وكالة الأنباء الألمانية في حوار عبر الهاتف من مكان غير معلوم أن اللقاء مع مسؤولين كوريين ينبغي أن يتم في مناطق خاضعة لسيطرة طالبان.
وأضاف أن الخاطفين ليسوا مستعدين لعقد لقاء مباشر مع الكوريين الجنوبيين في مناطق تقع تحت سيطرة الحكومة الأفغانية أو في قواعد فرق إعادة الاعمار الاقليمية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقال: «إننا لا يمكننا الثقة بهم لأنهم لا يوفون بوعودهم».
وأضاف أن المحادثات الهاتفية مستمرة مع السفير الكوري الجنوبي منذ صباح الثلاثاء. من جانبه، قال الناطق باسم حاكم ولاية غزني شيرين مانجال إنه لم يتم الاتفاق على عقد لقاء لأن الوفد الكوري وممثلي طالبان فشلوا في الاتفاق على مكان لانعقاده.
وقالت مصادر مطلعة في سيئول أمس إن جهود تأمين إطلاق سراح الرهائن تتركز على التفاوض لعقد اجتماع مباشر مع مسؤولي طالبان. ونقلت وكالة «يونهاب» للأنباء عن المصادر المطلعة قولها إنه جرى الاتفاق بشأن عقد اجتماع بين عناصر طالبان والسفير الكوري الجنوبي في أفغانستان كانج سونج تشو.
وقالت مصادر ان حكومة كوريا الجنوبية أبلغت عناصر طالبان أن هناك حدودا لما بوسعها فعله لحل أزمة الرهائن التي دخلت أسبوعها الثالث. ووفقا لبرلماني كوري في واشنطن فإن الولايات المتحدة لم تستبعد العمل العسكري لتحرير الرهائن.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا ريتشارد باوتشر ينبغي ممارسة كل الضغوط على طالبان لإطلاق سراح هؤلاء الرهائن، تاركا الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات. وتتناقض تصريحات باوتشر مع تلك التي أدلى بها وزير الخارجية الكوري سونغ مين إيل الذي قال إن الولايات المتحدة وكوريا استبعدتا أي عملية عسكرية.
وعلى صعيد المعارك، أعلن التحالف أمس انه قصف اجتماعا لقادة يشتبه بأنهم من طالبان في ولاية هلمند بجنوب أفغانستان ما أدى بحسب الشرطة إلى جرح عشرين مدنيا على الأقل وقد يكون أوقع العديد من القتلى.
وقال قائد الشرطة المحلية محمد حسين اندوال نقلا عن جرحى نقلوا إلى المستشفى في عسكر قاه عاصمة هلمند ان الناس كانوا متجمعين في اقليم بغران لمشاهدة عملية شنق علنية لمجرمين يشتبه بأنهما من طالبان عندما قامت قوات التحالف بعملية القصف.
وأكد احد السكان ويدعى عبدالله جان لوكالة فرانس برس ان حوالى مئة شخص سقطوا بين قتيل وجريح جراء هذه الضربة. لكن تعذر الحصول على حصيلة من مصدر مستقل في هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة طالبان.
من جهته، أكد التحالف بقيادة أميركية في بيان انه قام بضربة دقيقة قرب قرية قلعة شاه بشمال هلمند بعد ان تأكد انه لم يكن هناك أي أفغاني بريء في المنطقة. واستهدفت هذه الضربة قائدين لطالبان لم يوضح التحالف هويتهما كما لم يتمكن المصدر نفسه من تأكيد مقتلهما.
وقتل أكثر من 600 مدني في أعمال العنف منذ بداية العام نصفهم تقريبا في عمليات لقوات التحالف بحسب تقديرات بعثة الأمم المتحدة في كابول. في موازاة ذلك، اعلن ناطق باسم قوة الاطلسي ان جنديا من هذه القوة قتل واصيب اثنان بجروح في انفجار وقع أمس في شرق افغانستان.
قرضاي في كامب ديفيد
يتوجه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي غدا الأحد إلى منتجع كامب ديفيد لإجراء محادثات تستمر يومين مع الرئيس الأميركي جورج بوش من المحتمل ان تطغى عليها أزمة الرهائن الكوريين الجنوبيين في أفغانستان.
ومن المتوقع ان يبحث خلال زيارته الأولى إلى المقر الرئاسي في كامب ديفيد ملف الرهائن الكوريين الـ 21 من الكنيسة الانجيلية ينشطون في تقديم المعونات وتحتجزهم طالبان رهائن منذ 19 يوليو الماضي.