أجرى أعضاء حركة طالبان الأفغانية أول حديث مباشر عبر الهاتف مع وفد كوري جنوبي يهدف إلى إطلاق سراح 21 رهينة تحتجزهم الحركة قبل أسبوعين، فيما اتفقت سيئول وواشنطن على عدم استخدام القوة لتحرير الرهائن، لكن القوات الأفغانية حذرت سكان القرى من هجوم محتمل في المنطقة حيث يجري احتجاز الرهائن.
وقال الناطق باسم حركة طالبان في أفغانستان إن أعضاء الحركة أجروا أول حديث مباشر عبر الهاتف مع وفد كوري جنوبي يهدف إلى إطلاق سراح الرهائن. والمحادثة التلفونية جرت بين سفير كوريا الجنوبية لدى كابول وممثل عن حركة طالبان بعد إعلان حكومة كوريا الجنوبية استعدادها للمفاوضات المباشرة.
وصرح الناطق باسم طالبان قاري محمد يوسف أحمدي لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف من مكان مجهول أنه «كان هناك اتصال عبر الهاتف». وأضاف: «حقيقة لم يطلبوا منا بعد مباحثات وجها لوجه وإذا طلبوا منا اجتماعا وحددوا المكان والوقت فإن ممثلينا في غزني سيذهبون لمقابلتهم».
لكن قاري قال إن الحركة لم تستأنف المفاوضات مع الوسطاء الأفغان أمس. وأضاف: «لا لم نجر اتصالات مع جانب الوساطة في الحكومة الأفغانية لأنهم قالوا إنهم ليس لديهم أي سلطة لتناول هذا الأمر». وقال إن الجانب الكوري الجنوبي وعدهم بمحاولة إقناع الحكومتين الأفغانية والأميركية لقبول مطالبهم بتبادل السجناء.
وأكد أحمدي أنهم لن يقدموا أي طلب بديل غير الإفراج عن زملائهم الثمانية المسجونين. وقال إنه «لن يكون هناك تغيير في مطالبنا. والآن الكوريون يجب أن يطلبوا المساعدة من المجتمع الدولي. ويجب أن يضغطوا على الأميركيين ويطلبوا مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون».
وفي مؤتمر بالفلبين استبعدت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة القيام بعمل عسكري لإنقاذ 21 كورياً جنوبياً محتجزين رهائن لدى مسلحي طالبان في أفغانستان.
ونقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية في الفلبين عن وزير الخارجية الكوري الجنوبي سونغ مين سوون قوله إنه هو ونائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي اتفقا على أنهما سيواصلان العمل من أجل إطلاق سراح الرهائن سالمين، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تجهز لأي عمليات عسكرية بصدد هذه الحالة.
وتحدث سونغ ونيغروبونتي عن أزمة الرهائن التي تدخل الآن أسبوعها الثالث على هامش المنتدى الإقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا في العاصمة الفلبينية. وقال سونغ للصحافيين عقب الاجتماع طبقا لوكالة يونهاب: «لقد اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على استبعاد أي عمليات عسكرية». وقال «أعتقد أن التعاون بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في المشاركة في المعلومات يسير جيدا. وسوف يواصل البلدان العمل على حل أزمة الرهائن في أقرب وقت وبشكل آمن».
وأول من أمس، رفضت أفغانستان وكوريا الجنوبية التكهن أن مهمة إنقاذ عسكرية قد بدأت. فيما تتعرض الحكومة الكورية الجنوبية لضغوط شديدة لإعادة الرهائن إلى الوطن، لكنها تقر أنها ليست لديها أوراق تذكر للمساومة.
ودعت الحكومة إلى المرونة وهو تعليق قال محللون انه موجه للولايات المتحدة لإقناع الحكومة الأفغانية بالتوصل إلى اتفاق مع الخاطفين.وقالت الولايات المتحدة إنها لن تقدم تنازلات إلى الإرهابيين. لكن أعضاء البرلمان يأملون في أن توافق واشنطن على مساعدة حليف أرسل قوات إلى أفغانستان والعراق.