شهد مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان أمس اشتباكات متقطعة بين من تبقى من مسلحي «فتح الإسلام» والجيش اللبناني الذي خسر جندياً جديداً. وفيما تواصلت وتقطعت تلك الاشتباكات بين الطرفين لأكثر من 70 يوماً، نفى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن تكون بلاده على دراية بعدد السعوديين المنتمين ل«فتح الإسلام»، ونفى أيضاً الاستعانة بقوات خارجية لإنهاء أزمة «البارد».

وأوضح ناطق عسكري أن «الجيش رد على النيران التي أطلقها مسلحو فتح الإسلام من أسلحتهم الرشاشة». وأطلقت عشرات القذائف من قبل الجيش على مراكز المحاصرين في بقعة لا تتجاوز مساحتها نحو 15 ألف متر مربع.

وفيما تقدم الجيش في الناحية الشمالية الشرقية لمخيم «البارد»، أكدت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام خبر هذا التقدم البارز للجيش في المنطقة، والذي أسفر عن مقتل أربعة عناصر من «فتح الإسلام» أثناء هجومهم على وحدة عسكرية للجيش. فيما قتل جندي لبناني.

وفي سياق آخر، أبرق ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي إلى قائد الجيش العماد ميشال سليمان، بمناسبة العيد ال62 للجيش، وحيا فيه دوره «من أجل حماية الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني من الأعمال الوحشية التي ارتكبتها عصابة الإرهاب وما زالت تمعن في جرائمها.

ونقول إن هذه التضحيات الجسام على مذبح سيادة لبنان واستقلاله الوطني لن تذهب هدراً باعتبارها ترسيخاً لسيادة بلدكم». من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن بلاده لا تعرف عدد السعوديين المشاركين في القتال مع «فتح الإسلام».

وأضاف السنيورة في تصريحات نشرت في مدينة جدة السعودية أن السلطات اللبنانية لا تعرف كم أعداد الباقين في «فتح الإسلام» ولأي الجنسيات ينتمون، نافياً «الاستعانة بقوة خارجية لإنهاء أزمة نهر البارد».

وأكد أن الجيش اللبناني «مازال يخوض معركة شرسة مع فلول عناصر حركة فتح الإسلام المتمرسة في فنون القتال وتملك أسلحة متطورة خصوصاً أنها لعبت دوراً مسرحياً حتى تمكنت من الاستيلاء على مخيم نهر البارد».

وتابع «أن مسألة تأخير الحسم في إنهاء الأزمة تعود إلى أن الجيش يحرص على إعطاء مبدأ الفرصة لاستسلام أفراد هؤلاء الحركة ويعمل على الحفاظ على أرواح المدنيين وأفراده وهو بصدد إنهاء هذه الحالة الشاذة قريباً».

مشيداً في الوقت نفسه بـ «الكفاءة والبسالة والثقة الكبيرة في الجيش لخوض هذه المعركة التي تشبه عملية حرب الشوارع التي شهدتها بعض الدول العظمى ممن تملك الأسلحة والتقنية ولم تنهها في فترة قصيرة».

مقاتلات إسرائيلية تنتهك أجواء المخيم

انتهك الطيران الحربي الإسرائيلي أمس المجال الجوي اللبناني في شماله وشرقه وجنوبه، حيث حلق على علو منخفض، في حين نفذ غارات وهمية.وقالت مصادر أمنية إن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق فوق مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان الذي يشهد منذ 20 مايو الماضي اشتباكات بين الجيش اللبناني وعناصر «فتح الإسلام».