أبدى السودان ارتياحه لقرار مجلس الأمن الجديد رقم 1769 بشأن دارفور، معلنا أنه سيتعاون بالكامل مع نشر القوات المشتركة في الإقليم طبقا للقرار الذي وصفه أيضاً بأنه قرار «عملي»، فيما هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات «متعددة ومن جانب واحد» إذا لم تحترم الخرطوم القرار.

ووصف السودان أمس قرار مجلس الأمن بنشر قوات قوامها 26 ألفاً من جنود وشرطة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور باعتباره «عمليا» وقال انه سيتعاون بالكامل مع نشر القوات. وقال وزير الخارجية السوداني لام اكول: «انه عملي. ويأخذ في الاعتبار أغلب مخاوفنا... نحن نشعر بالارتياح إزاء هذا القرار».

وأضاف أكول: «يمكننا تقبله»، وتابع أن الحكومة لا ترى مشكلة في الجدول الزمني للنشر المتوقع أن يستغرق نحو عام لوصول القوة بالكامل. وقال «الآن بعد أن أصبحنا طرفا في النقاش فإننا سنتعاون بالتأكيد معه». وكان أكول يشير إلى المفاوضات التي بددت في نهاية الأمر التهديد بفرض عقوبات إذا لم يتعاون السودان.

أما مندوب السودان في الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم فذكر أن حكومته ستدرس القرار الذي يتضمن «عناصر ايجابية». وأضاف أن المسودة الرابعة للقرار حملت العديد من النقاط الايجابية التي تضمنتها ملاحظات وشواغل الحكومة السودانية حول الصيغة السابقة للمشروع.

لكنه شدد على أن الحكومة ستدرس القرار وسترد عليه في الأيام المقبلة. واعتبر أن الصيغة النهائية للقرار لا تعطي «شيكا على بياض» لمؤيدي النهج المتشدد حيال السودان لأنها لا تشير إلى القرار 1706. وقال إن المشروع أكد على الصفة الإفريقية للعمل الهجين (المشترك).

كما تم حذف الإشارات إلى القرارات الخلافية خاصة قرار 1706 بالإضافة إلى حذف مبدأ التدخل الإنساني. وأضاف أن استخدام الفصل السابع حسب نص القرار اقتصر على فقرة واحدة فقط في كامل المشروع وجاءت محزمة ومشروطة ومربوطة بضرورة المساعدة في تنفيذ مهام اتفاقية سلام دارفور.

أما في الموقف الأميركي، فقد حذرت الولايات المتحدة من أن السودان سيتعرض لعقوبات «متعددة ومن جانب واحد» في حال لم يحترم القرار الذي تبنته الأمم المتحدة. قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إنه إذا لم يحترم السودان القرار، فان الولايات المتحدة ستعمل لتنبي إجراءات سريعة من جانب واحد ومتعددة ضد الخرطوم.

ويخول قرار الأمم المتحدة نشر 19555 من القوات العسكرية و6432 من قوات الشرطة المدنية والتي إذا نشرت بالفعل ستصبح أكبر قوة حفظ سلام في العالم. وستحل هذه القوة محل قوة الاتحاد الإفريقي التي تضم سبعة آلاف عنصر وتعاني مشاكل في التمويل والعتاد، على أن تساهم فيها كل وفرنسا وايطاليا والبيرو وسلوفاكيا.

قانون لـ «النواب» الأميركي يدين الشركات العاملة في الاقليم

اقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يدين فيه الشركات التي تستثمر في إقليم دارفور. وحظي القانون بموافقة 418 صوتا مقابل اعتراض نائب واحد ونص على منع توقيع أي عقد بين الحكومة الأميركية وهذه الشركات والسماح للاتحادات والجمعيات الأميركية بان تمنع استثمار أموال صناديق التقاعد التي تديرها في هذه الشركات.

وقالت النائبة الديمقراطية باربرا لي المشاركة الأساسية في صياغة المشروع «لن يقلق احد بعد اليوم لاحتمال استخدام ضرائبه أو تقاعده دعما لإبادة». وهاجم النائب الجمهوري براد ميلر الشركات التي تسعى إلى تحقيق أرباح على خلفية إبادة، بقوله: «ارفض أن نفشل مع سكان دارفور كما فشلنا مع سكان رواندا».