اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس ان التصريحات الروسية أمس بتقليص العلاقات معها تأتي في سياق «مجاملات سياسية» للرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبومازن)، مؤكدة تلقيها دعوة لزيارة موسكو.
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري لوكالة «فرانس برس» ان «حركته تؤكد ترحيبها بالدور الروسي وهي لن تتوقف عند تصريحات بتقليص مستوى العلاقة معها لان هذه التصريحات تأتي في سياق مجاملات سياسية للرئيس محمود عباس». وأضاف ان «حجم العلاقة مع روسيا على مستوى جيد لا يمكن مسه أو الانتقاص منه».
وردا على سؤال حول احتمال قيام الحركة بزيارة إلى موسكو، قال ابوزهري «حتى هذه اللحظة لا يوجد اي ترتيبات للحركة لزيارة موسكو. ونحن جاهزون لتلبية اي دعوة روسية لاننا معنيون بالدور الروسي». لكن القيادي في حركة حماس خليل الحية كشف النقاب عن أن حركته تلقت دعوة رسمية من قبل الحكومة الروسية لزيارتها، مؤكدا أن الاتصالات بين حماس والحكومة الروسية متواصلة.
وأوضح أن «الدعوة الروسية وصلت إلى قيادة الحركة، ولكن لم يتم تحديد الموعد لهذه الزيارة، والتي من المتوقع أن تكون في غضون الأيام القادمة، حيث سيترأس وفد الحركة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل».
يشار إلى أن حركة حماس أعربت في وقت سابق، عن ترحيبها بجهود الوساطة الروسية لاستئناف حوار حماس مع حركة فتح. وقالت في بيان لها أن «روسيا طرف موضوعي نرحب بجهود وساطته للحوار، وننتظر دورا عربيا مماثلا»، مضيفة أنها ترى «روسيا لاعبا دوليا قويا في المنطقة وسبق وأن رحبنا بالاتصالات الجارية بين الحركة وبين المسؤولين الروس.
وكنا قد كررنا ترحيبنا بالعرض الروسي للوساطة في الحوار الفلسطيني الداخلي وهو الأمر الذي نقله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرئيس الفلسطيني». وأعربت الحركة عن استيائها ما وصفته تحريف البعض للموقف الروسي وتصويره بالموقف المعادي للحركة والمصطف إلى جانب فريق فلسطيني ضد آخر، «وهي مسألة عارية عن الصحة.
ويشهد لذلك تأكيد روسيا على ضرورة استئناف الحوار الفلسطيني، واشتراط روسيا مقابل تزويد السلطة بخمسين مدرعة بعدم استخدامها في أي صراع داخلي فلسطيني». وقالت الحركة «الخيار الإسلامي في الأراضي الفلسطينية تيار وطني عريض ثابت الأركان بما يحمله من برنامج ومن موروث تاريخي عريق يجعل من العبث محاولة اقتلاعه».
وثمنت حماس موقف روسيا واصفة إياه بالفعل المتواصل مع جميع القوى ذات الحضور على المستوى الإقليمي والداخلي «بحيث تبتعد عن سياسة التجاهل العمياء». ودعا البيان الدول العربية إلى أن تحذو حذو روسيا، مضيفاً «وننتظر منها(الدول العربية) دورا فاعلا غير متفرج في الوساطة لحوار وطني فلسطيني بضمانات عربية تعيد للعمق القومي مسؤوليته تجاه القضية الوطنية».
من ناحيته، أعرب أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية مساء الثلاثاء عن عدم اعتراض حركة حماس على أي دعم أوروبي من الناحية السياسية والعسكرية للرئاسة الفلسطينية على اعتبار أنها سلطة الشعب الفلسطيني.
وفي ما يتعلق بالموقف الروسي الداعم للرئيس عباس وتخفيض مستوى التعامل مع حماس، أكد على أن الاتصالات مع روسيا لم تنقطع، مشيرا إلى عدم اعتراض حماس على أي دعم للرئيس عباس وأنها لم تطعن في شرعية الرئيس ولكن هدف روسيا هو عودة الحوار بين الفلسطينيين.
وقال يوسف إن «أبومازن أينما ذهب فسيجد الدول الأوروبية تطلب منه العودة للحوار مع حماس، ورهانه هو فقط على أميركا ولكن في النهاية لابد من الحوار لحل المشكلة».
«فتح»: وثائق الزهار شهادة للسلطة
قال الناطق باسم حركة فتح بالضفة الغربية فهمي الزعارير أمس إن مجمل الوثائق التي عرضها محمود الزهار القيادي في حركة حماس اول من أمس في مؤتمر صحافي هي«مراسلات داخلية أو توصيات من ضباط ومسؤولين في السلطة الوطنية، وهي شهادة بوجود حالة إدارية حية داخل مؤسسات السلطة».
وأضاف الزعارير في بيان صحافي أن «الزهار وشركاءه لم يخجلوا الآن بالبحث في آلية معينة للتحقيق في الجرائم والانتهاكات والسرقات والفساد الإداري والمالي الذي واكب الانقلاب وحكومة حماس العاشرة».يشار إلى أن الزهار كان كشف خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء عما وصفه جملة من الفساد الإداري والمالي في مؤسسات السلطة ومعابرها.