عاد الهدوء إلى الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة أمس بعد صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين من البدو في رفح المصرية استمرت أكثر من ثلاث ساعات، وتتركز مطالب المحتجين بشأن حجم التعويضات التي ستقدمها الحكومة المصرية. ويحتج البدو على قرار أصدرته السلطات المصرية بهدم منازلهم المحاذية لخط الحدود بحجة منع المهربين من حفر الأنفاق التي يستخدمونها لتهريب الأسلحة والمتسللين إلى قطاع غزة.
وردد زهاء ألفي متظاهر شعارات مناوئة للحكومة المصرية وطالبوا السلطات بإلغاء قرار الهدم. ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن ناشط سياسي بدوي قوله إن «خمسة من المتظاهرين أصيبوا بجراح»، بينما قال شهود إن «عدة أشخاص أصيبوا بفعل استنشاقهم للغاز المسيل للدموع الذي استخدمته الشرطة لتفريق المتظاهرين».
ويشتكي المتظاهرون من أن الحكومة لن تعوضهم عن المزروعات والأراضي الزراعية التي يتعين عليهم إخلاؤها. وطالبوا الحكومة بتمليكهم الأراضي التي يسكنون عليها، وإصدار رخص تسمح لهم ببناء مساكن لهم، وبإصدار عفو عن أحكام أصدرتها المحاكم العسكرية، وإطلاق سراح المساجين، وإعفائهم من الديون التي بذمتهم للمصرف الزراعي الحكومي. وتتدارس السلطات المصرية خطة تقضي بهدم كافة المنازل التي تقع على مسافة 100متر من الحدود لمنع استخدامها لإخفاء مداخل ومخارج الأنفاق.