كشفت مدير سلطة المياه الفلسطينية فضل كعوش عن ان «معدل التزود بالمياه للفرد في الضفة الغربية يقل بكثير عن نصف المعدل الأدنى المقترح من منظمة الصحة العالمية».
وقال كعوش في تصريحات نشرت أمس ان «معدل الاستهلاك الفعلي اليومي للفرد في الضفة الغربية هو 66 لترا مقابل الحد الأدنى المقترح من قبل منظمة الصحة العالمية الذي يصل إلى 150 لترا في اليوم»، موضحاً أن هذا المعدل يتدنى في مناطق غرب جنين إلى 24 لترا فقط. وأضاف أن الضفة الغربية «لاتزال تعاني من نقص كبير في كميات المياه المزودة وان العجز يتجاوز 65 مليون متر مكعب».
واستنادا إلى سلطة المياه الفلسطينية، فإن ثمة أكثر من 200 تجمع سكاني في الضفة الغربية من دون شبكات مياه وما زالت تعتمد على آبار الجمع ووسائل تقليدية أخرى للحصول على الماء. وتسيطر إسرائيل على معظم آبار المياه في الضفة الغربية، ويضطر الفلسطينيون إلى شراء كميات كبيرة من المياه من شركة المياه الإسرائيلية «ميكروت» للتعويض عن جزء من العجز.
وقال كعوش «مازال نحو 400 ألف نسمة محرومين من التزود بالمياه من خلال الشبكات العامة ويتزودون بها بوسائل تقليدية مثل جمع مياه الأمطار أو شراء المياه بالصهاريج أو استخدام ينابيع». وأضاف أن أكثر من 50 في المئة من المياه المستخدمة في الضفة الغربية يتم شراؤها من شركة المياه الإسرائيلية.
من ناحيته، حذر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية النائب د. مصطفى البرغوثي من أزمة مياه خانقة في الأراضي الفلسطينية في ظل موجة حر شديدة تجتاح المنطقة. وقال ان السبب في شح المياه في الأراضي الفلسطينية هو ان إسرائيل تنهب 800 مليون متر مكعب من أصل 960 مليون متر من المياه الفلسطينية في الأراضي المحتلة بما يشكل نسبة 85 في المئة.وأضاف البرغوثي ان أقصى ما يسمح للمواطن الفلسطيني باستهلاكه هو 50 مترا مكعبا من المياه سنويا فيما يستهلك المستوطن الإسرائيلي 2400 متر مكعب.
وقال ان إسرائيل تتبع نظام فصل عنصري في التعامل مع هذا الموضوع، أي أن الإسرائيلي يستهلك أضعاف كمية المياه التي يستهلكها الفلسطيني مع ان مصدر المياه فلسطيني بالكامل، في خرق إسرائيلي فاضح للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على سلطة الاحتلال استغلال ارض ومياه الاقليم المحتل لصالح سكانها أو توطينهم في الأرض المحتلة. وأشار البرغوثي إلى وجود عطش في الأراضي الفلسطينية خاصة في محافظة بيت لحم في وقت ينعم فيه المستوطنون بالمياه.