نفت واشنطن اتهام طهران بشأن نية الولايات المتحدة إشعال سباق «التسلح في المنطقة»، مؤكدة على أنها تسعى إلى حفظ استقرار المنطقة، فيما سيتوجه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إلى إسرائيل الأسبوع المقبل لاستكمال الصفقة التي ستعرض على الكونغرس في سبتمبر.

واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وهي في طريقها إلى مصر، أن «مشاريع واشنطن للمساعدات العسكرية الأميركية لشركائها العرب التي أعلن عنها، تهدف إلى الحد من نفوذ إيران، ولن تزعزع المنطقة». ورفضت اتهامات طهران بأن شحن أسلحة أميركية إلى الشرق الأوسط سيثير الخوف وسيضعف العلاقات بين الدول العربية. وعزت على العكس من ذلك مسؤولية مثل هذه الزعزعة إلى النظام الإيراني.

وقالت خلال توقف في مطار شانون في ايرلندا: «ليس هناك أدنى شك بان إيران تشكل التحدي الوحيد الأكثر خطورة للمصالح الأميركية في المنطقة ولمشروع الشرق الأوسط الذي نريده». وشددت على أن الصفقة لا «تعني إعطاء شيء مقابل الحصول على شيء. إننا نعمل مع هذه الدول لمكافحة التطرف وإعطاء فرصة لقوى الاعتدال والإصلاح». وأشارت إلى أن شركاء أميركا «لهم نفس المصلحة في أن يكون العراق مستقرا ويمكنه الدفاع عن نفسه والدفاع عن نظامه السياسي وأن يكون موحدا».

وأكدت على أن «هذا المسعى سيعزز قوى الاعتدال ويدعم استراتيجية أوسع للتصدي للنفوذ السلبي لتنظيم القاعدة وحزب الله وسوريا وإيران».وأوضحت أن «تلك المعونة لا تهدف إلى تغيير الميزان العسكري في المنطقة أو إطلاق سباق جديد للتسلح».

وأضافت أنه «ليس هناك أي جديد في ان تعمل الولايات المتحدة مع حلفائها للتعاون الأمني، نحن عازمون على الحفاظ على الموازين العسكرية والاستراتيجية في المنطقة، هؤلاء أصدقاء وحلفاء مقربون لنا منذ فترة طويلة. انها علاقات استراتيجية ترجع إلى عقود. نحن مصممون على إظهار التزامنا والمساعدة في توفير الأمن لحلفائنا». كما وصف مساعد وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز الصفقات، والتي تتجاوز قيمتها 63 مليار دولار، بأنها استمرار للسياسة القائمة.

وقال بيرنز في تصريح إلى شبكة «سي. إن.إن» الأميركية «ليس الأمر وكأننا ندخل عنصرا جديداً للمنطقة، إيران عامل في ذلك لكنها ليست العامل الأهم». ويعتزم بيرنز السفر إلى إسرائيل الأسبوع المقبل لاستكمال الصفقة، لكنه قال «القيمة النهائية لصفقة السعودية ودول الخليج لاتزال قيد التفاوض لكنه يتوقع أن تكون بالمليارات». وأضاف أن «صفقة نهائية بقيمة محددة ستعرض على الكونغرس في سبتمبر المقبل».

برلين تنتقد إدارة بوش

انتقد منسق الحكومة الألمانية للعلاقات مع الولايات المتحدة كارستن فويت في حديث إلى إذاعة «دوتشلاندفونك» أمس إعلان واشنطن بيع أسلحة إلى الشرق الوسط، معتبرا ان تسليم السلاح يتناقض مع الترويج للديمقراطية والسلام. وقال فويت إن «الصفقة تناقض خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش حول الهدف الرئيسي لسياستها في الشرق الأوسط». وأضاف «اشك بقوة بان يكون هذا القرار مناسبا فعلا للحد من نفوذ إيران في المنطقة». (ا.ف.ب)