أكد عدد من النواب والمحامين في البحرين على ضرورة تعديل وتغيير بعض التشريعات المحلية التي مضت عليها سنوات وخصوصا قانون العقوبات وقانون المرافعات. كما تطرق النواب إلى عدد من القوانين الأخرى كقانون المسكرات والصحافة وغيرها، داعين إلى إعادة النظر فيها لمواكبة التطور الذي تشهده المملكة في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

من جهته، شدد رئيس جمعية الحقوقيين المحامي يوسف الهاشمي على ضرورة تعديل القوانين التي مضى عليها سنوات، خصوصا مع التغييرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البحرين. وأشار إلى قانوني المرافعات والعقوبات اللذين مضى على إصدارهما سنوات عدة، وقال إنهما بحاجة ماسة إلى دراسة وتعديل بعض المواد.

ولفت الهاشمي إلى أن مهمة التعديل والتغيير في التشريعات كبيرة، حيث تتم عبر مجلس النواب وحراك اجتماعي يفرض حاجة التعديل، إذ إن العملية لا تتم لمجرد الرغبة في التعديل بل للضرورة.

أما النائب السابق المحامي فريد غازي فرأى أن جميع التشريعات التي صدرت قبل العام 2000 تحتاج إلى تغيير، وأرجع ذلك إلى تغير المجتمع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وقال «لابد للتشريع من مواكبة الخطط والبرامج الموضوعة في البحرين». كما قال النائب محمد خالد إن هناك «الكثير من التشريعات والقوانين التي عفا عليها الزمن بحاجة إلى تغيير جوهري، وفي بعض الأحيان بحاجة إلى نسف كامل».

وأضاف «كما أن قانون الإيجارات بحاجة إلى تغيير جذري في بعض مواده، لحماية المواطن من جشع بعض التجار في القطاع الخاص»، مشيراً إلى أن كتلة المنبر سيكون لها موقف في دور الانعقاد المقبل في تغيير بعض مواد هذا القانون ليصب في مصلحة المواطن إلى ذلك، قال النائب جاسم السعيدي إن «جميع القوانين يجب أن تكون موافقة للشريعة الإسلامية وكل قانون مستحدث يجب أن يكون حسب القوانين العالمية التي من شأنها نفع المجتمع» .

وشدد على وجود «حاجة إلى تغييرات كثيرة في القوانين الوزارية من أجل أن نرتقي بالوطن والمواطن، وإن المتتبع إلى القوانين كقانون العقوبات والمرافعات وغيرهما يجد أن فيهما ثغرات يجب تعديلها والإضافة عليها». وأبدى السعيدي رفضه للقرارات غير المدروسة التي من شأنها تعطيل بعض القوانين، قائلاً «نحن في دولة المؤسسات والقانون ومن الواجب النظر في القوانين وتعديلها».

المنامة ـ غازي الغريري