قتل ستة أشخاص في وسط بغداد في أول تفجير في العاصمة العراقية منذ فوز المنتخب العراقي بكأس آسيا وهي مناسبة أدت لحالة من الهدوء القصير.. فيما أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده وثمانية «إرهابيين». وقالت الشرطة ان ستة أشخاص قتلوا وأصيب 12 آخرون في الانفجار الذي وقع في ساحة الطيران في منطقة الباب الشرقي وهي منطقة ذات أغلبية شيعية تضم كثيرا من متاجر الجملة والالكترونيات.وفي فورة الحماس الوطني التي دبت في العراقيين بعد فوز منتخبهم بهدف دون مقابل على السعودية في نهائي بطولة اسيا لكرة القدم تحدث بعض العراقيين عن أن الفوز وحد طوائف البلاد العرقية والدينية.

ولكن آخرين كانوا يعرفون أن المسألة مجرد وقت يعود بعده المسلحون للشارع. وكانت الشرطة العراقية ذكرت في وقت سابق ان 11 شخصا أصيبوا في مدن الحلة والإسكندرية واللطيفية في جنوب البلاد بعدما أطلق مشجعون للكرة نيران الأسلحة في الهواء أثناء الاحتفال بفوز المنتخب.

من جانب آخر أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل ثلاثة من جنوده اول من أمس أثناء قيامه بعمليات عسكرية شرقي بغداد. وقال الجيش في بيان مقتضب «لقي الجنود حتفهم خلال عمليات قتالية في الجزء الشرقي من بغداد الاحد». ولم يعط البيان مزيدا من التفاصيل حول ملابسات الحادث أو مكان وقوعه تحديدا.وبمقتل الجنود يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ غزو العراق في مارس 2003 إلى 3650 جنديا منهم 96 جنديا قتلوا خلال شهر يوليو الحالي.ولا يزال شهر نوفمبر 2004 أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الأميركي في العراق حيث شهد مصرع 137 جندياً غالبيتهم في معارك دارت مع مسلحين في مدينة الفلوجه غربي بغداد.

من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل ثمانية «إرهابيين» واعتقال 40 آخرين في عمليات نفذتها القوات الأميركية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في محافظتي صلاح الدين والانبار.

وفي عمليات أخرى قال الجيش الأميركي ان الجنود العراقيين تصدوا لهجوم شنه مسلحون على موقع تابع لقوات التحالف في حي الجامعة غرب بغداد. وأضاف في بيان «ان (موقع الاسد) المتقدم، تم استهدافه في هجوم بسيارتين مفخختين، وقذائف ار بي جي، والرشاشات بعد يومين من تأسيسه في حي الجامعة.

وتابع: «تمت مهاجمة احد مواقع المراقبة الواقع في وسط حي الجامعة بقذائف الار بي جي والأسلحة النارية الخفيفة لمدة قصيرة وهرع أفراد الجيش العراقي إلى موقع تفجير سيارة على بعد (سبعة بلوكات) من الموقع لأجل تقديم المساعدة، وتم تدمير عجلتين تابعتين للجيش العراقي وإصابة أربعة جنود عراقيين بجروح طفيفة خلال الهجوم. وبيّن:ان السيارة الثانية انفجرت بعد 15 دقيقة من التفجير الأول على بعد (بلوكتين) إلى الجنوب من الموقع وأسفر الهجوم عن جرح جنديين عراقيين، بالإضافة إلى تدمير عجلتين لدورية الجيش العراقي.

وأشار إلى ان الهجوم ـ كما يعتقد ـ جاء ردا على إنشاء موقع الأسد في وقت مبكر هذا الأسبوع. من جانب آخر، أصيب 10 موظفين يعملون في مصفى الدورة بجروح اثر سقوط عدد من قذائف الهاون على موقع عملهم.وقال بيان آخر للجيش الأميركي «ان متمردين أطلقوا قذائف هاون أدت إلى إصابة 10 عمال عراقيين يعملون في مصفى الدورة في قاطع الرشيد في الجزء الجنوبي لبغداد».

وأضاف: «ان أربع قذائف هاون عيار 120 ملم وقعت داخل المصفى الأمر الذي تسبب في إصابة 10 عمال ولم يلحق بالمبنى أو عمليات التصفية أي ضرر». وتابع: «ان قوات الاستكشاف الأميركية استجابت في الحال وقدمت المساعدة في إخلاء المصابين».

اعتقال 4 من زارعي العبوات

أعلن الجيش الأميركي اعتقال أربعة من عناصر جيش المهدي خلال عملية دهم في مدينة الشعلة ببغداد. وقال في بيان أصدره أمس ان قوات الجيش العراقي ومستشارين من القوات الأميركية الخاصة اعتقلت «أربعة متمردين من جيش المهدي في مدينة الشعلة».

وأضاف ان هذه القوات عثرت أيضاً خلال المداهمة على هوية وعدد من الوثائق التي تعرف احد الأشخاص على انه قائد فوج تابع لجيش المهدي كما تم العثور على مذكرة تشير إلى مكان وموعد عقد اجتماع لأعضاء جيش المهدي ونشاطاته، مبينا ان هذه العملية نفذت بدون إصابات تذكر.وأشار البيان إلى ان الأشخاص الذين تم اعتقالهم مسؤولون عن زرع العبوات الخارقة للدروع في مناطق بغداد، كما يعتقد انهم مسؤولون عن شن هجمات ضد القوات العراقية وقوات التحالف.