احتجزت القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس أمس نسخ الصحف الفلسطينية الواردة من الضفة الغربية إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيريز) لأكثر من ساعة واعتقلت عشرة من موزعيها بدعوى الاعتراض على مهاجمتها، بالتزامن مع إصدارها أمراً بمنع استعمال العنف مع أي موقوف والالتزام بالضمانات والمعايير القانونية أثناء عملية القبض والتفتيش الشخصي أو تفتيش المنازل..

وذكرت مصادر فلسطينية أن القوة التنفيذية احتجزت صحف (القدس ـ الأيام ـ الحياة) ونقلتها في شاحنات إلى مركز تابع لها، كما اعتقلت ستة من موزعي هذه الصحف. وتطبع الصحف الثلاث في الضفة الغربية وتنقل يومياً إلى قطاع غزة عبر بيت حانون.

وقال سامي القيشاوي مدير صحيفة «الأيام» في قطاع غزة ان «عناصر القوة التنفيذية المتواجدين على حاجز قرب بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة صادروا جميع الصحف الفلسطينية الثلاث الرئيسية». وأضاف ان القوة التنفيذية «اعتقلت عشرة أشخاص من الموزعين واحتجزتهم واقتادتهم إلى مركز للتنفيذية في بيت حانون».

وقال إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة في غزة ان عدم دخول الصحف الفلسطينية الثلاث لقطاع غزة صباح أمس كان سببه «خللا فنيا وبدأت حاليا تدخل إلى غزة». وقال الصحافي حسن جبر من صحيفة «الأيام» ان «احد الضباط في التنفيذية ابلغه ان الصحف الثلاث احتجزت بسبب التحريض».

وأكد إسلام شهوان الناطق باسم القوة التنفيذية انه «تم احتجاز الصحف الثلاث» بسبب إجراء امني وتم الإفراج عنهم. وتابع «إن احتجاز الصحف تم لساعة واحدة أفرج عنها في وقت، وذلك في رسالة موجهة للقائمين على هذه الصحف ومديريها لوقف التحريض ضد القوة التنفيذية».

في سياق آخر وعد أبوعبيدة الجراح، قائد القوة التنفيذية بإصدار تعليمات مشددة لجميع منتسبي القوة التنفيذية بعدم المس الجسدي لأي معتقل، واتخاذ الإجراءات بحق من يخالف ذلك.وأكد أبو عبيدة انه «صدرت تعليمات واضحة من قبل قيادة القوة التنفيذية لمنع استعمال العنف مع أي موقوف والالتزام بالضمانات والمعايير القانونية أثناء عملية القبض والتفتيش الشخصي أو تفتيش المنازل..

وجاءت هذه التعليمات خلال لقاء وفد الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، بقائد القوة التنفيذية أبوعبيدة الجراح في زيارة هدفت إلى معالجة عدد من القضايا القانونية التي ترتبط بجملة من حقوق المواطنين، وضم الوفد كلاً من باسم بشناق مدير مكتب الهيئة في غزة، والمحامي احمد الغول، والمحامي حازم هنية، والباحث الميداني مصطفى إبراهيم والمدرب والمسؤول الإعلامي بهجت الحلو.

وطلب بشناق من قائد القوة التنفيذية، العمل على تسهيل مهمات الهيئة في زيارة السجون ومراكز التوقيف، مؤكداً على أن سجن غزة المركزي هو مركز التوقيف القانوني الوحيد، كما طالب بالعمل على إزالة كافة أشكال التعدي على الجمعيات التي تم الاستيلاء عليها خلال فترة الأحداث الأخيرة. وشدد بشناق على «ضرورة قيام القوة التنفيذية بإزالة التعديات الخطيرة على عدد من أحواض الصرف الصحي وسط قطاع غزة والتي يسيطر عليها عدد من التنظيمات والعائلات، ما من شأنه أن يهدد حياة وصحة المواطنين».

كما طالب بضرورة، ان يتم اطلاع الهيئة على أماكن التوقيف لدى القوة التنفيذية، مشددا على ضرورة وأهمية أن يتم إبلاغ عائلة المعتقل بمكان وجود ابنها فوراً وعدم احتجازه أكثر من 24 ساعة وعدم تعرضه لأي من أشكال المعاملة التي تتضمن إهانة أو ضربا أو تعذيبا.