انتقد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس بشدة، قرار الولايات المتحدة زيادة مساعداتها العسكرية إلى إسرائيل، معتبراً أنه يؤكد الانحياز لإسرائيل، فيما أعلن الجيش اللبناني أنه حقق تقدماً جديداً في «البارد»، أعلنت قيادته في بيان أمس، أنها أوقفت عدداً من المشاركين في إشكال وقع بين أنصار مرشحين عن دائرة المتن الانتخابية.
وقال السنيورة في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إن هذه الخطوة «لن تجعل إسرائيل أكثر أمناً وإنما تؤدي إلى الاستمرار في إيهام إسرائيل أن بإمكانها تجنب متطلبات السلام العادل والشامل من خلال الاحتفاظ بالتفوق العسكري».
وأضاف «أثبتت التجارب أن إسرائيل لن تصبح أكثر أمناً عن طريق الاستمرار بمنطق القوة والتفوق العسكري بل على العكس فإن الاستمرار في دعمها يفاقم الأزمات ويفاقم شعور العرب والمسلمين بأن قضاياهم المحقة مهملة ومصالح إسرائيل مصانة ومدعومة». وتابع «ذلك يشجع ويدفع إلى المزيد من الشعور باليأس العربي والإسلامي، وبالتالي يقوي ويدعم الاتجاهات المتطرفة التي وجدت بالانحياز لإسرائيل مبرر وجودها ونموها».
ورأى أن خطوة الولايات المتحدة «تشكل رسالة بالغة السلبية إلى اللبنانيين والعرب تجاه مستقبل المنطقة». وقال إن واشنطن لم تستفد من «الدروس المستخلصة من تجارب المنطقة» لأنها تواصل «تدعيم منطق التفوق العسكري الإسرائيلي».
وأشاد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان بالتضحيات التي قدمها الجيش في مواجهة «الإرهاب المتلاقي مع العدو الإسرائيلي«، في إشارة إلى المعركة التي يخوضها الجيش ضد تنظيم «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان. وقال للعسكريين بمناسبة عيد الجيش في الأول من أغسطس المقبل «إن التضحيات الجسيمة التي قدمها الشهداء والجرحى من رفاقكم الأبرار في مواجهة الإرهاب المتلاقي مع العدو الإسرائيلي في استهداف أمن الوطن واستقراره قد رسمت بالدماء حداً فاصلاً بين لبنان الواحد المستقل ولبنان التشرذم والتفكك والضياع».
ولفت أيضاً إلى ما بذله جيشه من تضحيات جسام «لصيانة وحدة الوطن، في أكثر من استحقاق مصيري». وكان يشير بذلك إلى مشاركة جيش المقاومة في يوليو الماضي بالتصدي للهجوم الإسرائيلي على لبنان. وقال موجهاً كلامه إلى العسكريين «كنتم في خضم حرب يوليو تواجهون بمنتهى الشجاعة إلى جانب المقاومة والمواطنين حقد العدو الإسرائيلي وآلته العسكرية الهمجية حتى تمكن لبنان من تحقيق الانتصار».
وتابع «اليوم تستمرون بكل عزم و ثبات في اقتلاع أشواك الإرهاب الواحدة تلو الأخرى، خصوصاً في نهر البارد، ونجحتم في تفكيك العديد من الشبكات الإرهابية في مختلف المناطق اللبنانية». وفي سياق آخر، أعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان أمس، أن وحداته أوقفت عدداً من المشاركين في إشكال وقع أول من أمس بين أنصار حزب الكتائب والتيار الوطني الحر في منطقة المتن المسيحية الواقعة شمال شرق بيروت، حيث يسود توتر شديد بسبب الانتخابات الفرعية التي ستجري الأحد المقبل.
وقال الجيش في بيانه «على خلفية الانتخابات الفرعية في المتن وأثناء مرور مواكب سيارة بين بلدتي بعبدات وبرمانا، حصل خلاف وتبادل ضرب بين مناصري الطرفين المتنافسين». وأضاف «على الفور تدخلت قوى الجيش وعملت على ضبط الوضع الأمني، وقد جرى توقيف عدد من المشاركين بالشغب من مختلف الأطراف وبوشر التحقيق».