ذكر شهود عيان في المقدادية بمحافظة ديالى شمالي العراق أن مسلحين باشروا أمس مصادرة وإتلاف البضائع الإيرانية من المحال التجارية والأسواق في المنطقة.. فيما ذكر تقرير إيراني ان طهران دشنت إيران 18 مشروعاً إنمائياً وخدمياً في مدينة النجف الأشرف المقدسة لدى الشيعة.

ونسبت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إلى أحد الشهود قوله إن «العديد من المسلحين جابوا منذ فجر الاثنين عدداً من المتاجر التي تبيع مواد غذائية وغيرها من الأدوات المنزلية في قضاء المقدادية (45 كم شمال شرق بعقوبة) وباشروا بمصادرة وإتلاف مواد إيرانية المنشأ والصنع ودعوا أصحاب تلك المتاجر إلى التخلص من المواد التي تحمل علامة (صنع في إيران)».

وأضافت أن المسلحين «نبهوا على جميع أصحاب المتاجر بضرورة منع تداول المنتجات الإيرانية في عموم الأسواق والمتاجر في المقدادية ومنحوهم مهلة زمنية للتخلص مما لديهم من تلك البضائع»، لكن الشاهد لم يحدد تلك المهلة.

وذكر شاهد آخر أن المسلحين قالوا إن القرار «صادر من قبل وزارة التجارة فيما يسمى (دولة العراق الإسلامية)، وأن كل من لا يلتزم بهذا الأمر فإنه سيعاقب وفق قوانين وضعت من قبل لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهذا الغرض». وكان سكان محليون قد ذكروا في وقت سابق للوكالة العراقية أن جماعات تابعة لما يسمى (دولة العراق الإسلامية) أصدرت قراراً بحظر بيع وتداول المنتجات الإيرانية في عموم أسواق ديالى.

ويقع قضاء المقدادية على مسافة 45 كيلومتراً شمال شرق مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، التي تبعد 57 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من العاصمة بغداد. من جانب آخر دشنت إيران 18 مشروعاً إنمائياً وخدمياً في مدينة النجف الأشرف المقدسة لدى الشيعة والتي تبعد نحو 160 كيلومتراً جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

وأعلن رئيس لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة بالعراق محمد حقيقت بور في حضور نائب وزير الداخلية الإيراني لشؤون الإعمار علي هاشمي الليلة قبل الماضية أن طهران دشنت 18 مشروعاً إنمائياً وخدمياً في النجف بتكلفة بلغت 20 مليار ريال إيراني (الدولار يعادل 9300 ريال تقريباً).

وأوضح أن اللجنة بصدد تنفيذ مشروعات جديدة في مرقد الإمام علي منها بناء ضريح جديد وترميم قبة المرقد وبناء حسينية داخله. وعلى الصعيد نفسه أشارت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إلى أن المشروعات شملت إنارة مرقد الإمام علي بجانب إعادة إعمار دار الضيافة ومكان لاستراحة الزوار بمساحة ألفي متر مربع ومركز الأشراف الالكتروني ومد أنابيب لمياه الشرب.