كشف وزير الداخلية الجزائرية نورالدين زرهوني عن وجود مبادرة أمنية تضم دول المغرب العربي الخمس (الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وموريتانيا) لمواجهة تهديدات تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب العربي.

ونقلت إذاعة الجزائر الرسمية أمس عن زرهوني قوله على هامش الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية مستغانم (400 كيلومتر غربي العاصمة الجزائرية) أن الدول المغاربية اتفقت على وضع مبادرة أمنية مشتركة بعد التهديدات التي أطلقها تنظيم «القاعدة» بقيادة عبد الملك دروكدال (36عاما) والعمليات الانتحارية التي طالت عددا من هذه الدول منذ بداية العام الجاري. إلا أن الوزير الجزائري لم يكشف تفاصيل هذه المبادرة.

وذكر مصدر أمني أن الظروف الأمنية الاستثنائية التي تمر بها بلدان المغرب العربي هي التي دفعت إلى عقد اجتماع في ليبيا مايو الماضي بغرض بحث مواجهة نشاط الجماعات السلفية على خلفية التفجيرات التي وقعت في الجزائر والمغرب الماضية. وقال إن الحدود المشتركة بين بلدان الإتحاد ليست في مأمن من تسلل عناصر إرهابية لتنفيذ اعتداءات إرهابية، كما وقع في تونس مطلع العام الجاري ونهاية العام الماضي.

من ناحية أخرى، قال زرهوني أن عملية التمشيط الجارية ضد الجماعات المسلحة بغابات إعكوران في ولاية تيزي وزو بمنطقة القبائل شرقي البلاد «ستتواصل إلى غاية القضاء نهائيا على الجماعات الإرهابية». وقال إن الحصيلة النهائية لهذه العملية لم يتم إعدادها بعد. ورحّب زرهوني بأي تعاون إقليمي أو دولي لمحاربة الإرهاب.

وكانت مصادر أمنية تحدّثت عن سقوط ما لا يقل عن 20 مسلحا منذ بداية العملية قبل أكثر من 10 أيام. وفي سياق متصل أصيب راعي غنم بجراح خطيرة أدت إلى بتر قدمه في انفجار لغم أرضي زرعته الجماعات المسلحة في منطقة عين بربر في ولاية عنابة. (يو.بي.آي)