قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إن الموقف النهائي لحجم المعونة الأميركية لمصر فيما يتعلق بمحاولات حجب 200 مليون دولار من المعونة العسكرية سيحسم بصورة نهائية في أكتوبر 2007 في الوقت الذي يرى خبراء اقتصاد مصريون أن أموال المعونة الأميركية يعاد تدويرها مرة أخرى إلى الولايات المتحدة كنتيجة لشروط تلقي المعونة، الأمر الذي يعود بالفائدة على الاقتصاد الأميركي أكثر منه الاقتصاد المصري.
وأوضح أبوالغيط في تصريحات له أمس أن مجلس النواب فرض شروطا بالنسبة للمعونة لمصر في حين لم يفرض مجلس الشيوخ مثل هذه الشروط وسيصدر كل منهما قانونا في هذا الشأن وبالتالي سيتم عقد اجتماع مشترك لهما لتحديد كيفية تصرف الكونغرس في هذا المجال.ويطالب أعضاء في الكونغرس الأميركي بتقليص حجم المعونات الأميركية التي تمنح لمصر سنويا بمقدار 200 مليون دولار.
ويشير خبراء الاقتصاد المصريون إلى أن أموال المعونة التي تحصل عليها مصر يعاد تدويرها مرة أخرى إلى الولايات المتحدة كنتيجة لشروط تلقي المعونة، الأمر الذي يعود بالفائدة على الاقتصاد الأميركي أكثر منه على الاقتصاد المصري حيث تشترط المعونة شراء الآلات أو المعدات أو السلع من الولايات المتحدة وشحنها على سفن ترفع العلم الأميركي. وأوضحوا أن أسعار هذه المعدات أو السلع تزيد على الأسعار العالمية بنحو 50 في المئة كما أن أسعار النقل البحري تزيد بنحو 35 في المئة عن الأسعار العالمية فضلا عن استقدام الخبراء الأميركيين في المشروعات التي يتم الاتفاق عليها.
وتؤكد الدراسات أن ثلثي المعونة الأميركية أو 80 في المئة منها يعود للاقتصاد الأميركي مرة أخرى نتيجة لشروط المعونة، أي أن الاقتصاد المصري لا يحصل إلا على 20 في المئة فقط من أموال المعونة ويتم توجيهها وفقاً للإرادة الأميركية وليست وفقا لاحتياجات الاقتصاد المصري.
القاهرة ـ «البيان»