صادق البرلمان الموريتاني أمس على مشروع قانون يتعلق بمحكمة العدل السامية التي يمكنها من مساءلة السلطات العليا للبلاد كرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة.

وجاء في عرض الأسباب الموجه من طرف رئيس الوزراء الموريتاني الزين ولد زيدان إلى النواب بهذه المناسبة إن ترقية دولة القانون تتطلب ان تتمتع كافة مؤسسات الجمهورية بكامل السلطات التي يمنحها القانون وأن تمارس بكامل الاستقلالية صلاحياتها خدمة للديمقراطية ولمصلحة الشعب.

وأضاف أن «هذا التوجه يقتضي وضع كافة الهيئات الدستورية وممارستها لمهامها طبقا للدستور ولمبدأ فصل السلطات الذي يعتبر دعامة أساسية للاستقرار والسلم الاجتماعي». وينص مشروع قانون محكمة العدل السامية أنه لا يقبل القيام بالحق المدني أمامها ولا يمكن الاستئناف أو الطعن ضد أحكامها.

واستعرض البرلمان خلال الجلسة العلنية عدد من النواب نواقص في مشروع القانون الذي عرضه على الجلسة مقرر لجنة العدل والدفاع والداخلية بالجمعية الوطنية. وقال النائب محمد محمود ولدأمات رئيس الفريق البرلماني لحزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض أن من أهم تلك النواقص ما وصفه بـ «ضبابية تهمة الخيانة العظمى في حق رئيس الجمهورية»، موضحا أن «القانون الجنائي الموريتاني الحالي لا يبوب على هذه التهمة في حال توجيهها لرئيس الجمهورية».

وأشار إلى إن سلطة الاتهام غير محددة في النص وأنها تركت للنظام الداخلي لغرفتي البرلمان الذي لم يكتمل بعد وبالتالي فان البناء القانوني غير مكتمل ولا يمكن تطبيقه قبل انجاز بقية النصوص الأخرى فروح الدستور حسب ما يرى تقضي ان يكون القانون مكتملا. وأوضح ان مشروع القانون الحالي «غاية ووسيلة فالغاية منه سد الفراغ الدستوري الذي ظل سائدا منذ 15 سنة من خلال تنصيب هياكل محددة في الدستور والوسيلة هي خلق آلية تضمن مساواة المواطنين أمام القانون».

نواكشوط ـ بشير ولد ببانه