أعلن محققون ان الشرطة الدولية (انتربول) كشفت منذ يناير الماضي عددا كبيرا من الشبكات الإجرامية للهجرة السرية التي تحصل على آلاف الدولارات من العراقيين ليتمكنوا من التوجه إلى الولايات المتحدة أو استراليا أو السويد.. فيما ناشدت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة تخصيص 129 مليون دولار لمساعدة دول جوار العراق في إعادة الأطفال اللاجئين إلى المدارس.
وقال المكلف تنسيق التحقيق في هذه الهيئة رالف ماركرت، الذي يشغل منصب نائب مدير إدارة تهريب البشر في الهيئة الدولية التي تتخذ من ليون مقرا لها: «كشفنا أكثر من 10حالات من هذا النوع حتى الآن ونحاول معرفة ما إذا كانت مرتبطة ببعضها.. لكن من المؤكد أن هناك شبكات عديدة». ويؤكد هذا المسؤول بذلك معلومات نشرتها صحيفة «هيرالد تريبيون» في هذا الشأن، إذ أوضح أيضاً ان جميع المهربين الذين يعتقد أنهم يؤمنون وثائق مزورة لعراقيين يسعون للهرب من بلدهم «أوروبيون ولديهم علاقات ممتازة في أميركا الوسطى والشرق الأوسط».
وتابع ماركرت أن شخصا أوقف في بولندا بينما يخضع اثنان آخران يعتقد أنهما لعبا دورا مهما في هذا المجال للمراقبة في مكان ما في أوروبا وسيتم توقيفهما قريبا. وأضاف «نحاول أن نقوم بخطوة إضافية لأننا نعتقد أن هناك أشخاصا يتمتعون بمكانة مهمة يقفون وراءه».
وأوضح ان نقطة بداية التحقيق تعود إلى توقيف 11 متسللاً عراقيا في مونتيري في المكسيك في يناير الماضي، يحملون جوازات سفر قبرصية سرقت في 2003. وسمحت عمليات الاستجواب بكشف طريق ينتهي بالولايات المتحدة ويمر عبر تركيا واليونان واسبانيا ثم المكسيك أو غواتيمالا.
وقال ماركرت ان استراليا وبريطانيا أيضاً تشكلان هدفا لهذه الهجرة.وتابع إن الراغبين في الهجرة دفعوا في اغلب الأحيان حوالي ثمانية آلاف يورو للوسطاء لرحلة قدرت الانتربول قيمتها الحقيقية بحوالي ألف يورو. وتساءل عما «إذا كانت هذه العملية مجدية لمهاجرين فلماذا لا تكون كذلك لمهربي المخدرات أو إرهابيين؟».وتفيد تقديرات المنظمات الإنسانية أن ستين الف عراقي يغادرون بلدهم كل شهر.
من جانب آخر، أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والمفوضية العليا للاجئين في جنيف، ان الأمم المتحدة تريد إرسال 155 ألف طفل عراقي لاجئ في البلدان المجاورة إلى المدارس بدءا من العام الدراسي المقبل. وقالت المفوضية العليا للاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة ان «جيلا من العراقيين يمكن ان يكبر في الجهل»، في وقت يعيش أكثر من مليوني عراقي لاجئين في الخارج ومعظمهم في سوريا والأردن. ومن أصل هذا العدد، تحصي اليونيسيف والمفوضية العليا نصف مليون طفل في سن الذهاب إلى المدرسة.
وترغب اليونيسيف والمفوضية العليا من خلال موازنة قدرها 129 مليون دولار للعام الدراسي 2007 - 2008، في تمكين 100 ألف طفل من الذهاب إلى المدارس في سوريا، و50 ألفا في الأردن، والفين في مصر و1500 في لبنان و1500 في البلدان الأخرى في المنطقة. وترمي الأموال المطلوبة من المجموعة الدولية إلى إقامة مبان مدرسية جاهزة ودفع رواتب أربعة آلاف مدرس إضافي.