ذكرت مصادر إسرائيلية أن فلسطينيين اثنين استشهدا قرب الجدار الفاصل في قطاع غزة، فيما ردت المقاومة بإطلاق صاروخين على جنوب إسرائيل، في وقت دعا عودة العمور رئيس بلدية الفخاري شرق محافظة خانيونس في غزة إلى اعتبار بلدته منطقة منكوبة جراء العدوان الوحشي عليها على مدى اليومين الماضيين.، والذي رد عليه رجال المقاومة بصواريخ طالت بلدات إسرائيلية في النقب وعسقلان.

ونسبت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس إلى جنود إسرائيليين قولهم إنهم لاحظوا اثنين من الفلسطينيين «حاولا في وقت لم تحدده الصحيفة اجتياز الجدار المحيط بالقطاع باتجاه إسرائيل حيث جرى تبادل لإطلاق النار الكثيف معهما فقضى احدهما فيما واصل الآخر إطلاق النار بكثافة وإلقاء القنابل باتجاه الجنود الإسرائيليين».

وأضافت أن «المقاوم الثاني تم اعتقاله بعد أن واصل الاشتباك حتى نفذت ذخيرته، إلا أن الجنود واصلوا إطلاق النار عليه بغزارة وتصفيته». إلى ذلك، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في فلسطين أن إحدى مجموعاتها اشتبكت مع قوة إسرائيلية خاصة فجر أمس قرب مطار غزة شرق رفح.

وقالت الألوية إن «القوة أصابت أفراد الوحدة الإسرائيلية الخاصة المتسللة، نتيجة استخدامهم للأسلحة الرشاشة، والقنابل اليدوية، والاشتباك المباشر». وأعلنت الألوية في بيانها «مسؤوليتها عن عملية الاشتباك، متوعدة الاحتلال بأنهار من لهب وبراكين، تشتعل تحت أقدام الإسرائيليين».

في موازاة ذلك، قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخين فلسطينيين أطلقا مساء الجمعة من شمال قطاع غزة على جنوب إسرائيل وأن انفجار أحدهما أدى إلى وقوع أضرار في عدد من المنازل. وأضاف إن «نشطاء فلسطينيين أطلقوا صاروخين استهدف الأول منطقة النقب الغربي فيما انفجر الثاني بالقرب من المنطقة الصناعية في مدينة عسقلان (شمال القطاع). وقال إن«الصاروخ الأول أدى إلى تضرر عدد من المنازل من دون وقوع إصابات فيما سقط الثاني في منطقة مفتوحة بمنطقة النقب وتسبب بإشعال حريق في أرض.

إلى ذلك، دعا عودة العمور رئيس بلدية الفخاري شرق خانيونس إلى اعتبار بلدته منطقة منكوبة جراء العدوان الإسرائيلي الوحشي عليها على مدى اليومين الماضيين. وقال إن «التقدير المبدئي للخسائر المباشرة التي لحقت في القطاع الزراعي جراء العدوان الإسرائيلي يزيد على 750 ألف دولار أميركي بسبب تدمير مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالزيتون واللوز والفواكه والخضار وتدمير برك المياه وبعض الجرارات الزراعية في المنطقتين الشمالية والشرقية من البلدة».

وأضاف العمور في بيان أن «عمليات التجريف استهدفت بالأساس الأراضي الأكثر خصوبة في البلدة بعمق أربعة كيلومترات مما جعل الفخاري تتعرض لضربة هي الأكبر منذ سنوات»، وشدد على أن «أراضى الفخاري تعتبر من أهم المناطق الزراعية في منطقة قطاع غزة ».

وأوضح أن «العدوان الحق أضراراً بالغة بأكثر من خمسة آلاف دونم من الأراضي الزراعية إضافة إلى تدمير شبكات المياه والطرق»، ووصف ما حل في البلدة وأراضيها الزراعية ومرافقها الحيوية بأنه أشبه بالزلزال المدمر، وقال إن جنود الاحتلال تعمدوا خلال الاقتحام الذي طال أكثر من 60 بالمئة من منازل المواطنين إلحاق أضرار بالغة في الممتلكات من خلال تدمير الأثاث وسرقة الجنود للنقود من المنازل.

مطالبة الأمم المتحدة بوقف العدوان

وجه رئيس بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور أمس رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ويوهان فيبرك حثهم للعمل الفوري لوضع حد للعدوان الإسرائيلي المتصاعد بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد منصور في الرسالة أن قوات الاحتلال صعدت على مدار الأيام الأخيرة من عدوانها ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة الأمر الذي يظهر عدم جدية إسرائيل في التقدم نحو تحقيق السلام ورغبتها في تصعيد الصراع. وقال إن الحكومة الإسرائيلية ترد على جهود القيادة الفلسطينية الجادة لتحقيق السلام بالتصعيد والقتل وتنفيذ الاعتقالات الجماعية لتضيف المزيد من المعتقلين لآلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية.

(قنا)