تعاني قرية العوجا كما سائر قرى الشريط الحدودي مع الاردن حصارا اسرائيليا منذ ‏نحو عام اذ يسمح بالدخول الى هذه القرى والخروج منها لسكانها فقط، ولا يسمح لباقي ‏الفلسطينين بالوصول اليها‎.‎وتقع قرية العوجا على بعد 12 كيلومتراً شمال شرقي مدينة اريحا على شريط محاذ لنهر‏ الاردن. وعلى هذا الشريط تقع قرى فصايل، مرج نعمة، مرج الغزال، زبيدات والجفتلك وتسمى هذه المنطقة بمنطقة الاغوار‎.‎

‎وينطبق الحصار على هذه المنطقة كما ينطبق على قرية العوجا حيث تمنع الحواجزالعسكرية الاسرائيلية الفلسطينين من الدخول اليها، ولا تسمح به الا لحملة هوية مدينة ‏اريحا ولسكان هذه القرى فقط، ويسكن هذه القرى نحو 12240 فلسطيني‏‎.‎وقال الناطق العسكري الاسرائيلي ان القيادة تقوم باعمال تفتيش في المنطقة ‏وانها فتحت ثلاث طرق للفلسطينين يستطيعوا الوصول عبرها الى المنطقة‎.‎

من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات لوكالة »فرانس برس« أنه »لا مبرر على الاطلاق لاغلاق منطقة الاغوار بدءا من قرية العوجا، وهذا اغلاق هدفه الوحيد هو سرقة الاراضي والمياه الفلسطينية الجوفية«.واضاف: »نحن نطالب ‏اسرائيل في كل مفاوضات العودة عن هذه القرارات والغائها،لان فيها عقوبات جماعية ‏واقتصادية على الغور وسكانه«.‏

وقال رئيس اتحاد الفلاحين بالعوجا ايمن جرهود لـ »فرانس برس« أن المنطقة »تمتاز بمحمية نبع العوجا ومناطقهاالطبيعة واراضيها الزراعية، وكان يقصدها‏الزوار من كل حدب وصوب، من مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية لكن ‏اسرائيل تشدد الحصار عليها وتمنع الناس عنها«. ‏‎واضاف أن »البلدة تعاني من عزلة تامة منذ ما يزيد عن عام، وقد تضررت اقتصاديا واجتماعيا هي والقرى الاخرى التي تعتمد بالاساس على السياحة الداخلية«.‏

‎وتابع يقول ان »اسرائيل تحاصر البلدة على الرغم من انها وفق الاتفاقات الفلسطينية ‏الاسرائيلية تصنف بمنطقة (أ) اي انها تخضع للسيادة الفلسطينية الكاملة اداريا وامنيا«.‎ويحيط بقرية العوجا اربع مستوطنات هي: نعمة، ويطاف، ونعران، ونتيف اجدود. وتعود جذورها التاريخية الى عهد الامبراطور هيرودس الكبير في العهد الروماني، وتبلغ مساحة القرية ما يقارب 120 الف دونم‏‎.‎

‎ ‎وتشير احصائيات هيئة تنشيط السياحة في محافظة اريحا والاغوار ان نبع العوجا كان يؤمه الاف الزوار شهريا، وقد حرمت هذه الاعداد من الوصول الى النبع الذي ‏يضخ حوالي تسعة ملايين متر مكعب سنويا‎.‎وتناقص تعداد السياح لاضطرارهم الى ‏دخول البلدة عبر طرق التفافية بعيدة والسيرنحو 60 كيلو مترا اضافية، وفي حال وجود ‏حاجز عسكري اسرائيلي طيار (متحرك) فيضطرون عندها الى العودة ادراج الرياح‎.‎