سقط 12 قتيلاً على الأقل وأصيب نحو ثلاثين آخرين بجروح في تفجير انتحاري أمس وسط مجموعة من رجال الشرطة في سوق تجاري بالقرب من المسجد الأحمر في إسلام أباد الذي أعاد ناشطون متشددون احتلاله صباح أمس، فيما قتل آخرون كبير الناطقين باسم حكومة إقليم بلوشستان في جنوب غرب باكستان.
وقتل 12 شخصا على الأقل وأصيب نحو 30 حين فجر انتحاري نفسه أمس وسط مجموعة من رجال الشرطة في سوق تجاري بالقرب من المسجد الأحمر الذي أعاد ناشطون متشددون احتلاله صباح أمس بعد أيام من إغلاقه إثر الاشتباكات الدامية بين القوات الباكستانية ومتشددين متحصنين داخله.
ووقع الانفجار بينما كان عناصر الشرطة يستريحون في أعقاب محاولتهم إخراج مئات الناشطين المتشددين من المسجد الأحمر الذي أعادوا احتلاله مستفيدين من فتحه مجددا بعد أسبوعين على الهجوم الدموي الذي شنه الجيش الباكستاني على المتطرفين المسلحين الذين كانوا قد تحصنوا فيه.
وقال مسؤول أمني طلب عدم الكشف عن هويته «فجر رجل حزام المتفجرات الذي كان بحوزته وسط صفين من شرطيين في بنجاب كانوا ضمن القوة المنتشرة في إطار المواجهات المرتبطة بالمسجد الأحمر، وقتل 12 شخصا على الأقل، غالبيتهم من الشرطة، وأصيب نحو 30 بجروح». وتناثرت أشلاء بشرية في مكان الانفجار قرب أحد الأسواق التجارية الرئيسية في العاصمة الباكستانية.
وكان أعيد فتح المسجد الأحمر للعامة أمس بعد ثلاثة أسابيع من اشتباك عنيف بين قوات الأمن والمتشددين أسفر عن مقتل العشرات. وحول المتشددون صلاة الجمعة إلى مظاهرة بمجرد النداء بالأذان. واعتلى بعض المحتجين قمة المسجد ملوحين بالأعلام.
في موازاة ذلك، قالت الشرطة إن مهاجمين أطلقوا النار على كبير الناطقين باسم حكومة إقليم بلوشستان في جنوب غرب باكستان وأردوه قتيلا أمس.
وقال ضابط شرطة إن الناطق رازق بوجتي تعرض لكمين نصبه مسلحون في العاصمة الإقليمية كويتا عندما كان يستقل سيارته دون حراسة من الشرطة. وفتح عدد غير معلوم من المهاجمين النار دون تمييز على سيارة بوجتي ما أدى إلى مقتل المسؤول على الفور.
وكان بوجتي نفسه جالسا خلف عجلة القيادة في سيارته الجيب الخاصة ولم يكن هناك أي شخص آخر في السيارة معه. ويأتي هذا الحادث بعد ثلاثة أيام من تفجير عبد الله محسود أحد كبار قادة المسلحين نفسه في مدينة تقع على بعد 300 كيلومتر شمال شرق كويتا عندما حاصرته قوات الأمن في منزل يمتلكه أحد القادة الكبار لحزب ديني.