بين حواء والموضة عشق وولع، فعيون الأولى تسحرها خيوط الثانية بغض النظر عن جنسيتها أو ثقافتها أو ديانتها.
وفي سعيها لإشباع تلك الرغبة أو هذا الصرع الأنثوي بالموضة، وجدت المرأة الإيرانية في الحجاب الإسلامي ضالتها المنشودة، حيث جاء هذا الرداء متنفسا ومحققا لتلك الغاية. فقد بات الحجاب الإسلامي ثقافة حكومية وشعبية في إيران.
والى جانب المواصفات الحكومية التي تطالب الباعة والمصممين بتحديد اللباس في إيران، تنبري مؤسسات محلية في طرح الأصناف والموديلات المتعددة من الألبسة الإيرانية والخارجية. وخلال المعرض أو الملتقى السنوي الثاني للأزياء الإسلامية الذي أقيم تحت عنوان: نساء من بلادي في طهران واشتركت فيه أكثر من 70 شركة محلية ودولية،
اعتبرت رئيسة المعرض قند فروش انه أصبح من أهم المعالم التاريخية للثورة. وقالت إن هذه الدورة شهدت هذا العام إقبالا واسعا من الداخل والخارج، حيث اشتركت للمرة الأولى مصممات من خارج البلاد لطرح الألبسة الجديدة والتي تتناسب مع موضة العصر بما يتناسب وأصول الحشمة.
وقد حاول الإيرانيون هذا العام عرض الأزياء التي تعود إلي الأجيال السابقة. كما أنهم عرضوا أزياء كل مدينة على حدة. وتقول مصممة الأزياء نازيلا كريم زاده إن الإيرانيات غير المتزوجات يفضلن «المانتو». بينما يفضل الإيرانيات المتزوجات العباءة العربية.
وتضيف «نحن نعتقد أن الفتاة الشابة تريد أن تعيش حياتها، لذلك صممنا لها زيا يختلف عن أزياء السيدات». وترفض كريم زاده استخدام الضغوطات علي العائلات في انتخاب الأزياء، لكنها تقول إن الأزياء الغربية لا تحفظ للمرأة الشرقية كرامتها، وكما ترون فإن هدفنا من إقامة هذه المعارض هو توعية النساء بأنهن لم يعدن سلعة رخيصة الثمن.
وبشأن مواصفات المرأة العارضة للأزياء قالت: «انتخبت فتيات يتناسبن مع كل موديل حيث يجب أن يكون للقوام مواصفات تتناسب مع الموديل» . وإضافة إلى الأزياء التي تستخدم في المجالات العامة، تم عرض أزياء أخرى يمكن الاستفادة منها في الوظائف الرسمية.
مثل الأزياء التي تتعلق بالضابطات العسكرية، حيث تقول زهراء جنابي: «طرحنا في المعرض موديلا يتعلق بالضابطة العسكرية يمكن أن تستفيد منه في المهمات العسكرية، وهذا اللباس عبارة عن جادر عربي توضع عليه العلامات العسكرية ويمكن أن يأخذ الألوان العسكرية».
وحول الدول المشاركة في الملتقي، قالت جلال فياضي مساعدة رئيس الملتقي ان كانت هناك مشاركات من بريطانيا وأميركا وجنوب افريقيا ولبنان وسوريا ودول الخليج. وحيال الهدف من إقامة مثل هذه المعارض، قالت فياضي: «نعتقد أن هناك هجوما كبيرا على القيم الإسلامية
كما اننا نشعر أن الغرب بدأ يتغلغل إلى أوساط شبابنا من خلال الغزو الثقافي وإشاعة روح الفساد، وان إقامة مثل هذه المعارض هي نشر لثقافة الفضيلة، فالمرأة لها دور كبير في المجتمع ولا يتحدد دورها في تلك الألبسة الخلاعة. إننا نحارب تلك المظاهر ونريد أن ننشر القيم الإسلامية».
طهران ـ أحمد حسين