رغم العطلة الصيفية لمجلس الأمة الكويتي (البرلمان) يصر النواب الإسلاميون على ملاحقة وزيرة الصحة د. معصومة المبارك وتهديدها بالاستجوابات بسبب قضية العلاجات في الخارج.. في وقت أعرب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن خوفه على الديمقراطية في الكويت قائلاً إن «البلد لا يتحمل».
واستمر النواب الإسلاميون في المجلس بملاحقة الوزيرة المبارك التي اتخذت قرارات إدارية بشأن الحد من المتمارضين الذين يذهبون للعلاج في الخارج على نفقة الحكومة حيث حددت الفئات. وقال نواب إسلاميون: «إننا وضعنا الوزيرة تحت عدسة الإسلاميين وتحت مراقبتنا وخاصة التجاوزات في العلاج بالخارج وخاصة إننا ابلغنا وزيرة الصحة بأننا نعطيها فترة لتعديل الأوضاع في الوزارة وإلا ستكون المنصة هي الفاصل بيننا وكل الأمور مرتبطة بقدرة الوزيرة في وقف الفساد وإبعاد الفاسدين من قيادات الوزارة».
أما النواب الليبراليون فإنهم يرون أن «التيار الإسلامي يسعى إلى التكسب على حساب المال لعام في إرسال المتمارضين للعلاج وتسعى الوزيرة إلى إبعاد واسطات النواب من إرسال ناخبيهم للعلاج في الخارج على حساب الآخرين مما يزعج النواب الإسلاميين خاصة نواب الخدمات التي تكون فرصة لهم للعلاج في الخارج والتي تحولت للآسف إلى سياحة صيفية على حساب المال العام ».
وقبل مغادرته الكويت في إجازته الصيفية، أعرب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن خوفه على الديمقراطية، بقوله: «أنا خائف على الديمقراطية في الكويت، البلد لا يتحمل، وعلينا أن نحافظ عليها وعلى علاقاتنا ببعضنا البعض، والابتعاد عما يسيء لهذا المجتمع الصغير من خلال الحرص على الاحترام المتبادل والابتعاد عن المواضيع الشخصية، وإيجاد التصورات الواضحة سواء في الحكومة والمجلس اللذين يمثلان وجهين لعملة واحدة، وبالتالي يجب ان تكون سياسة واضحة للحفاظ على المجتمع والبلد». وتأتي مخاوف الخرافي اثر الإحباط الذي يسود رواد الديوانيات في الكويت لما وصل إليه الأسلوب في المخاطبة بين النواب وأعضاء الحكومة والألفاظ التي تستخدم بل إن البعض يتمنى إغلاق المجلس.
وعلق أحد الوزراء، رفض نشر اسمه، على الاستجواب بالقول: «أنتهز هذه الفترة (يقصد العطلة الصيفية البرلمانية) حتى انهي كل الأعمال التي تأخرت في وزارتي بسبب تواجدي في المجلس وكثرة النواب الذين يطلبون مواعيد من اجل إنهاء معاملات الناخبين»، ثم قال: «خلونا نأخذ نفس شوية».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن