كشف رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن بريطانيا وسّعت في الأسابيع الأخيرة، اتصالاتها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وجدد التأكيد على أن حركته لن تغير سياستها الرافضة الاعتراف بإسرائيل.
وأشار هنية في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» أمس إلى أن «الاتصالات بين لندن وحركته تنامت منذ عمل الجانبان معاً لتأمين الإفراج عن مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آلن جونستون الذي احتُجز في غزة قرابة أربعة أشهر». وقال إن «هناك الآن اتصالات أخرى لا أستطيع نفيها وقنوات للاتصال مع المملكة المتحدة تشمل أشخاصاً من أعلى المستويات وأنا شخصياً لست جزءاً منها»، موضحاً أن هدف هذه الاتصالات هو «تحسين ديمقراطيتنا وأسلوب حكمنا وأنها جزء من اتصالات كثيرة تجري حالياً مع حكومات أخرى حول العالم». وأضاف أن بريطانيا «تريد إبقاء هذه الاتصالات قيد السرية». لكن «الغارديان» أشارت إلى أن وزارة الخارجية البريطانية والقنصلية البريطانية في القدس نفتا وجود أي اتصالات سياسية مع حماس، وشددتا على أن الاتصالات التي أجرتاها مع الحركة «تمت لأسباب إنسانية وقنصلية بحتة». وقالت إن الوزارة وقنصليتها في القدس رجحتا أن يكون هنية «أساء فهم عمل المنظمات غير الحكومية البريطانية مثل فوروارد ثنكينغ وكونلفيكتس فورام اللتين أجرتا اتصالات مع حماس».
مشيرة إلى أن الحكومة البريطانية صدقت على قيام مسؤولين من حماس في غزة بزيارات إلى المملكة المتحدة خلال الأشهر الـ 18 الماضية من بينهم أحمد يوسف مستشار هنية. وقال هنية إن نائب القنصل البريطاني في القدس «جاء ليشكرني شخصياً، كما قام القنصل العام البريطاني ووزير الخارجية البريطاني بتوجيه شكر لنا عبر المؤتمرات الصحافية».
وشدد هنية على أن حماس «لن تغير سياستها الرافضة الاعتراف بإسرائيل»، مذكراً بأن اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بالدولة العبرية قبل 15 عاماً «لم يقد إلى أي تحسن في حقوق الفلسطينيين، وحصلت المنظمة مقابل هذا الاعتراف على عكس ما أرادت كتوسيع المستوطنات ومصادرة وادي الأردن والجدار العازل». واعتبر أن المشكلة «لا تكمن في الاعتراف بل بشيء آخر».