تتجه الجمعيات السياسية البحرينية لتشكيل تحالفات جديدة في ظل خيبة من عدم قدرة التحالفات السابقة على الاستمرار في العمل على الساحة السياسية، وسط مطالبة الكتل النيابية بإجراء تغيير في رؤساء اللجان النيابية الخمس في مجلس النواب في الانتخابات الداخلية للمجلس التي ستجرى بعد افتتاح دور الانعقاد الثاني في أكتوبر المقبل.
وأعلن نائب الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم كمال الدين إن الانتخابات الأخيرة خيبت آمال التحالف الرباعي ولذلك تسعى الجمعيات إلى صياغة تحالفات جديدة قد تضم إلى جانب الجمعيات الأربع جمعيات أخرى مثل المنبر التقدمي، والوسط العربي، والإخاء الوطني.
وذكر أن التحالف مع الوفاق والتجمع القومي والعمل الإسلامي في ظل التحالف الرباعي كان قائما على أساس التضامن في الملفات الساخنة مثل التجنيس، وقانون الجمعيات، والتعديلات الدستورية، وقانون التجمعات، وقانون مكافحة الإرهاب، وسرقة الأراضي والبحار، والفساد الإداري والمالي، موضحا أن هذه الملفات يشترك فيها التحالف الرباعي وكانت أساس تحركاته.
وأضاف أن «بعض الجمعيات تشاركنا لكن غالبية الجمعيات تتوافق مع التحالف في رفض بعض القوانين وشكلت رؤيتنا للمسألة الدستورية في ظل التحالف الرباعي وما أفرزه من مقاطعة انتخابات 2002، إلا أن رؤى جديدة دفعت التحالف إلى دخول الانتخابات معولا على قدرته العددية في إحداث تعديلات دستورية، لكن الانتخابات خيبت أمل التحالف».
وأشار كمال الدين إلى أن تمثيل الوفاق في مجلس النواب يعبر عن جزء من التحالف، وقال إن «التنسيق والاجتماعات السابقة توقفت ونحن نفكر الآن في توسيع التحالف ليضم جمعيات جديدة تتوافق معنا ومنها المنبر الديمقراطي، الوسط العربي، والإخاء، والمجال مفتوح أمام الجمعيات الأخرى وإن المستقبل واعد أن يكون بمهمات أكبر لنستطيع أن نقول إننا حققنا طموحات الشعب».
من جهته، رأى عضو الأمانة العامة لجمعية المنبر الإسلامي النائب الدكتور علي أحمد أن التحالفات في العمل السياسي أمر ضروري، مشيرا إلى أن مرحلة الانتخابات تفرض تحالفات قد تختلف عن المراحل الأخرى، أما في مرحلة ما بعد الانتخابات فيجب أن يكون التحالف أوسع بين الكتل.
وأضاف أنه «يجب أن يكون العمل البرلماني من خلال التحالفات سواء في التعديلات الدستورية أو بين الكتل المؤثرة في النواب، ولابد من أن تكون هناك لجنة تنسيقية دائمة بين جميع الكتل لتحقيق ما يطمح إليه الشعب».
وبالنسبة للتنسيق بين كتلتي «المنبر» و«الأصالة»، قال أحمد إن التنسيق بين الجمعيتين أثبت نجاحه في الانتخابات ولكنه دون الطموح في مجلس النواب، حتى مع الكتل الأخرى. وأفاد بأن كتلة المنبر بأمينها العام ستحاول الجلوس مع بقية الكتل لإيجاد ملفات متفق عليها للحصول على نتائج ترضي المواطنين.
الى ذلك، طالبت كتل نيابية بحرينية بإجراء تغيير في رؤساء اللجان النيابية الخمس في مجلس النواب في الانتخابات الداخلية للمجلس التي ستجرى بعد افتتاح دور الانعقاد الثاني في أكتوبر المقبل.
وأبدت كتلة «الوفاق» النيابية رغبتها في استمرار التمثيل الحالي، وأعلن رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية ونائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق عن أن «التوجه العام لدى الوفاق حالياً هو استقرار التوزيع الحالي للجان للدور المقبل أيضاً، لأن من الطبيعي جداً أن يظل تمثيل الوفاق في هيئة المكتب يحافظ على نسبة التمثيل التي تستحقها الكتلة التي تقارب نصف عدد أعضاء مجلس النواب».
من جانبه، قال نائب رئيس كتلة «الأصالة» النائب إبراهيم بوصندل أن الموضوع لم يبحث في كتلته «ولا توجد رؤية معينة بهذا الشأن حتى هذه اللحظة، ولكن أنا شخصياً أتمنى ألا تأخذ هذه العملية وقتاً طويلاً، وألا تستغرق الكثير من جهد المجلس وألا تصرف النواب عن القضايا الحقيقية ولا تسبب أية حساسية بين الكتل وبقية النواب».
وتوقع بوصندل حدوث تغيير في رؤساء اللجان، مضيفاً أن «اختلاف الأسماء التي سترأس اللجان ولكن أتوقع أن يبقى التمثيل معقولاً، مؤكداً ضرورة أن يستمر التوازن الحالي، وخصوصاً في اللجنتين التشريعية والمالية الممثلتين بمقعدين في هيئة مكتب المجلس، لأن هذا التوازن يشكل دافعاً لتجانس المجلس».
وأشار بوصندل إلى أنه «من المصلحة أن تتغير الوجوه وتقدم للنواب الآخرين فرصا لتعلم كيفية إدارة اللجنة حتى لو كانوا من الكتلة ذاتها، لأن الكراسي ليست مربوطة بمسميات، وأنا استغرب أن بعض رؤساء اللجان يصر على رئاسة اللجنة».
مؤتمر لحقوق المرأة
أعلنت رئيسة دائرة شؤون المرأة بجمعية «الوفاق» البحرينية رملة عبد الحميد بأن الدائرة بصدد تنظيم مؤتمر نسوي في شهر أكتوبر المقبل تحت عنوان «المرأة والمطالبة بالحقوق العامة ما بين الواقع والطموح».
وأكدت عبد الحميد أن هذا المؤتمر سيناقش محاور عامة تناقش خلالها الجلسة الأولى محور تحت عنوان: «المرأة ما بين مشروعية العمل السياسي والمطالبة بالحقوق العامة» وسيتخللها ثلاث أوراق، أما الجلسة الثانية فستكون تحت عنوان: «المرأة البحرينية والمطالبة بالحقوق العامة» وسيتخللها ثلاث أوراق، بينما ستعرض ورقتين في الجلسة الثالثة والتي ستكون بعنوان «المرأة البحرينية والعمل السياسي»، وستقدم الأوراق نخبة من الناشطات الإسلاميات على المستوى المحلي والخارجي.
المنامة ـ غازي الغريري