حصدت الفيضانات الجارفة التي تشهدها عدة دول آسيوية إلى جانب بريطانيا أرواح المئات، اذ قتل 500 في الصين، ومئة بين قتيل ومفقود في اندونيسيا إلى جانب 3 قتلى في انجلترا، فيما قدرت الخسائر من جراء الفيضانات بحوالي ستة مليارات دولار.
في بكين، قالت وسائل إعلام صينية ان مناسيب المياه ارتفعت إلى مستويات حرجة في الأنهار وامتدت الفيضانات إلى الشمال، في الوقت الذي ضرب فيه إعصار 33 قرية في الشرق كما تعرض إقليمان في وسط البلاد إلى موجة جفاف. ولقي أكثر من 500 حتفهم منذ بدء موسم فيضانات الصيف لكن هذه الكارثة لم تلفت انتباه العالم الذي توجه إلى فيضانات انجلترا التي تسببت في مقتل ثلاثة.
واجتاح إعصار منطقة بامتداد عشرة كيلومترات شملت 33 قرية في مقاطعة ينشانج في إقليم انهوي الشرقي الفقير.
وهذه القرى كانت من بين الأكثر تضررا طوال أسابيع من الفيضانات على طول نهر هواي والتي شردت مئات الآلاف من السكان، واقتلعت نحو 100 ألف شجرة أو قطعت كما دمرت مساحات شاسعة من المحاصيل. وذكرت وكالة «شينخوا» ان أكثر من 300 ألف شخص في اقليم جيانجشي بوسط الصين ونحو نصف مليون في إقليم هونان المجاور عانوا من نقص في مياه الشرب.
وفي اندونيسيا، قال مسؤولون إن المروحيات نقلت أمس المساعدات جوا إلى الناجين من الفيضانات والانهيارات الأرضية التي أدت إلى مقتل أو فقد أكثر من 100 شخص في جزيرة سولاويزي الاندونيسية. وتسببت الأمطار الغزيرة التي استمرت عدة أيام في فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية في ثلاثة أقاليم بجزيرة سولاويسي تاركة آلاف الأشخاص دون مأوى بشكل مؤقت.
وقال رئيس إدارة مكافحة الكوارث بالإقليم فريتز عباس إن عمال الإغاثة في إقليم وسط سولاويسي الأكثر تضررا استخدموا المروحيات لتوصيل الطعام ومواد الإغاثة الأخرى فيما ظلت آلاف المنازل غارقة تحت مياه الفيضان في منطقة مورووالي.
وفي لندن، قتل 3 أشخاص في مدينة تويكسبيري في غرب انجلترا أثناء محاولتهم ضخ مياه الفيضان خارج احد أندية الرجبي، وعلى ما يبدو نتيجة استنشاق الدخان الكثيف المتولد عن المضخة التي تعمل بالبنزين.
وكانت مدينة تويكسبيري قد غمرت بمياه الفيضان على مدى أيام مما أدى لانقطاع المياه النقية عن نحو 10 آلاف شخص. وأصدر مكتب الأرصاد في بريطانيا تحذيرا من طقس سيء للغاية في نفس المنطقة من البلاد التي تأثرت بالفيضانات الواسعة النطاق.
وقال مكتب الأرصاد انه يتوقع موجات من الأمطار الغزيرة في أنحاء ويلز ومنطقة ويست ميدلاندز وجنوب غرب انجلترا وهطول أمطار يبلغ منسوبها 30 مليمترا في ثلاث ساعات في بعض المناطق.
وشهدت بريطانيا أسوأ فيضانات في 60 عاماً خلال الأيام السبعة الماضية. وترك مئات آلاف الأشخاص بدون مياه نقية واضطر ما يصل إلى عشرة آلاف شخص من ترك ديارهم كما تأثرت إمدادات الكهرباء والخدمات الأخرى بشدة.
وقالت شركات التأمين ان إجمالي تكاليف الفيضانات في شهري يونيو ويوليو يمكن ان تبلغ نحو ثلاثة مليارات جنيه إسترليني «ستة مليارات دولار».
ويشعر المزارعون بالقلق من ان سقوط مزيد من الأمطار يمكن ان يؤثر على إنتاج المحاصيل.
زلزال قوي بلا «تسونامي» يهز إندونيسيا
ذكر مسؤول أندونيسي أن زلزالا قويا تحت سطح البحر ضرب جزر شرق إندونيسيا في إقليم نورث مالوكو أمس، ما أثار حالة من الذعر بين السكان غير أنه لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.
وأصدرت السلطات تحذيرات من وقوع أمواج مد عاتية (تسونامي) غير أنه لم يسجل حدوث ذلك. وقال المسؤول بهيئة الأرصاد الجوية والجيوفيزيائية الاندونيسية أن الزلزال ضرب جزيرة هالماهيرا والجزر المجاورة لها في إقليم نورث مالوكو.
لكن معهد المسح الجيولوجي الأميركي أفاد بأن قوة الزلزال بلغت سبع درجات على مقياس ريختر. وبثت الهيئة الإندونيسية التحذيرات من وقوع تسونامي على موجات عدد من محطات التلفزة المحلية قائلة إن مركز الزلزال يقع في بحر مالوكو وتحديدا على بعد نحو 234 كيلومترا شمال غرب مدينة تيرنات بإقليم نورث مالوكو وإنه يمكن أن يسبب أمواج مد عاتية.
ووقع الزلزال على عمق 57 كيلومترا تقريبا تحت سطح البحر. لكن بعد مرور ساعة واحدة، أعلنت الهيئة عدم حدوث تسونامي في أعقاب الزلزال وحثت السكان في المناطق المتضررة على التزام الهدوء.