ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس جريمة وحشية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أدت إلى استشهاد 5 فلسطينيين، فيما اختطفت قوة إسرائيلية خاصة قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد في طولكرم.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، أمس استشهاد شاب فلسطيني يدعى جهاد خليل الشاعر( 20 عاما)إثر تعرضه للضرب المبرح حتى الموت من قبل جنود إسرائيليين في بلدة تقوع شرق بيت لحم. وذكرت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في تصريح صحافي «أن عاملي إسعاف إسرائيليين أبلغوهم أن الشاب لم يصب بالرصاص خلافاً للرواية التي أعلنها الجيش»، مؤكدين أن «وفاته نتجت عن تعرضه للضرب المبرح على الرأس حيث انهال جندي على رأسه بهراوة». وأضافت المصادر«أن سيارة إسعاف فلسطينية توجهت لاستلام جثمان الشهيد بالقرب من مفرق مستوطنة افرات، وذلك بناء على طلب من الجانب الإسرائيلي، حيث تم نقله إلى مستشفى بيت جالا الحكومي في وقت لاحق». وأكد شهود«إن الشاب جهاد الشاعر تعرض للاعتداء من قبل أفراد دورية عسكرية إسرائيلية وسط بلدة تقوع»، مشيرين إلى أن«شجاراً وقع بين الشاب والجنود قبل أن يقوموا بالاعتداء عليه ونقله إلى جهة مجهولة». وقال آخرون إنهم سمعوا صوت ثلاث طلقات نارية قبل أن يقوم الجنود باعتقال الشاب.
من جانبه ادعى الجيش الإسرائيلي أن الشاب حاول طعن جندي وعلى اثر ذلك قام الجنود بإطلاق النار عليه وإصابته بجراح خطيرة في الرأس توفي متأثراً بها في وقت لاحق.
إلى ذلك اختطفت قوات خاصة إسرائيلية أمس ادهم يونس قائد سرايا القدس في مدينة طولكرم أثناء توجهه من مخيم جنين حيث يقطن إلى المدينة بشمال الضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية إن «سيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية اعترضت السيارة التي كان يستقلها يونس قرب مدرسة الزهراء بين مخيم جنين ومدينة طولكرم وأطلقت النار عليها وأوقفتها ثم قامت باعتقاله واقتادته إلى جهة غير معلومة».
وفي غزة ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود أن أحد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس استشهد وأصيب خمسة فلسطينيين آخرين على الأقل فيما اعتقل العشرات صباح أمس خلال توغلات إسرائيلية جديدة شمال وجنوب قطاع غزة.
وأكدت مصادر طبية بمستشفى غزة الأوروبي «استشهاد شريف بريص (33 عاما) الناشط بكتائب القسام أثناء عملية التوغل الجارية في منطقة الفخاري شرق خانيونس». وأوضحت المصادر أن« بريص وصل إلى المستشفى جثة هامدة نتيجة استهدافه بشكل مباشر بصاروخ إسرائيلي أدى إلى شطره نصفين».
وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب إن طائرة إسرائيلية أطلقت قذيفة باتجاه بريص خلال استعداده لإطلاق قذيفة صاروخية (آر.بي.جيه) نحو القوات الإسرائيلية». وقالت إن القوات الإسرائيلية كانت تقوم بعملية «روتينية» في جنوب قطاع غزة.
كذلك ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود أن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا أمس في غارة جوية إسرائيلية شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على سيارة كانت تسير على الطريق الرئيس جنوب مدينة غزة.
وذكرت إذاعة«صوت القدس» المحسوبة على حركة الجهاد الإسلامي أن الشهداء الثلاثة هم أعضاء في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بينهم القيادي البارز في السرايا عمر الخطيب. وكان الخطيب نجا الثلاثاء من محاولة اغتيال عندما فشلت طائرات حربية إسرائيلية في استهداف سيارته عندما كان يقودها في أحد شوارع مدينة غزة.
وأفاد شهود فلسطينيون في مدينة غزة أن سيارة فلسطينية تقل عددا من النشطاء الفلسطينيين تعرضت بعد ظهر أمس لقصف جوي بالصواريخ من قبل طائرات حربية إسرائيلية. وأضاف شهود العيان أن سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ والإطفاء هرعت للمكان ونقلت القتلى الثلاثة الذين وصلت جثثهم أشلاء إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة.
صاروخان على جنوب النقب
صرح ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أمس أن صاروخين أطلقا أمس من شمال قطاع غزة نحو جنوب فلسطين 48 «النقب».
وابلغ الناطق الإذاعة الإسرائيلية«أن احد الصاروخين انفجر في مكان مفتوح بمنطقة النقب فيما سقط الثاني بالقرب من محطة للغاز». وقال«لم تقع إصابات أو أضرار نتيجة انفجار الصاروخين».
وكان موقع إسرائيلي على شبكة الانترنت ذكر أن فلسطينيين أطلقوا صباح أمس صاروخين من شمال قطاع غزة على بلدة سديروت.
غزة ـ ماهر إبراهيم