طرحت في بغداد آراء ومواقف متباينة حول تدويل الأزمة العراقية، وكانت مصادر مقربة من رئاسة مجلس الوزراء بينت أن بعض القوى السياسية بدأت بالتحرك إقليميا وعربيا من اجل عودة الملف الأمني لوصاية مجلس الأمن الدولي.
فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن أميركا تريد الخروج من المأزق العراقي بتحويل الملف العراقي إلى الأمم المتحدة. وفي هذا الإطار شدد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد كمال الساعدي على رفض تدويل القضية العراقية وان يكون ملف العراق بيد الأمم المتحدة.
وقال في تصريح صحافي إن «تسليم ملف العراق إلى الأمم المتحدة يعني عودة العراق إلى نقطة الصفر، وإلغاء العملية الدستورية والانتخابات والعملية السياسية برمتها».
وأضاف الساعدي: «نحن نرحب بدور اكبر للأمم المتحدة، ومساعدة العراق في التخلص من مشاكله، ولكننا نرفض إعادة الوصاية إلى الأمم المتحدة». وأوضح أن الائتلاف «يرفض تدخل الدول بالشأن الداخلي العراقي ومحاولتها إعادة العملية السياسية إلى الوراء أو إلى المربع الأول».
من جانبه، قال عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية د. وائل عبداللطيف «إن نقل الملف العراقي من الإدارة الأميركية إلى الأمم المتحدة يعد نقطة ايجابية». وأضاف في تصريح صحافي «إن الأمم المتحدة جهة محايدة، لذلك بإمكانها تسلم الملف العراقي بدلا من الإدارة الأميركية».
وأشار عبد اللطيف إلى أن «هذه الخطوة لو طبقت فإنها تعد خطوة أولى لتكريس المفاهيم العراقية في العملية السياسية». وتابع أن «الأمم المتحدة تحظى باحترام وقبول من جميع الأطراف، لذا ستكون مقبولة أكثر من الإدارة الأميركية، التي تعد قوة محتلة».
وفي السياق ذاته، قال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق إن «تدويل المسألة العراقية في الوقت الحاضر أصبح أمرا لابد منه، ومن الضروري أن تنقل المهام الأمنية من القوات الأميركية إلى الأمم المتحدة».
ومن جانبه، اعتبر العضو المستقل في جبهة التوافق العراقية حارث العبيدي نقل الملف الأمني من القوات الأميركية إلى الأمم المتحدة خطوة بالاتجاه الصحيح. وقال في تصريح صحافي إن «القوات الأميركية المتواجدة في العراق، ومهما أطلقت عليها من تسميات، فان الشارع العراقي ينظر إليها على أنها قوات احتلال لابد من خروجها».
وأضاف العبيدي: «في ظل هذه النظرة لابد من العمل على استبدال القوات الأميركية بقوات دولية تعمل على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد». وأكد على أن «استبدال القوات الأميركية هو الخيار الأفضل لحل المشكلة العراقية».