تتجه موريتانيا إلى سن عدد من القوانين وسط جدل بين نواب البرلمان، من بينها مشروع قانون يجرم الاسترقاق وقانون المجلس والذي ينص على إنشاء «مؤسسة دستورية استشارية لدى السلطات العمومية بتمثيله للنشاطات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية»، من جهة ثانية، وقعت موريتانيا وأسبانيا اتفاقية لتقنين وإدارة موجات هجرة اليد العاملة الموريتانية إلى أسبانيا.

وبحث مجلس النواب الموريتاني سلسلة من المشاريع التي قدمتها الحكومة للبرلمان في دورته الطارئة لدراستها والمصادقة عليها وسط جدل بين النواب حول عدد من المشاريع أهمها مشروع يجرم الاسترقاق.

وكانت الجمعية الوطنية أعلنت الثلاثاء عن إيداع مشروع قانون المجلس الاقتصادي والاجتماعي المحال من الحكومة. وهو مشروع القانون الذي ستتم مناقشته خلال الجلسات اللاحقة في الدورة الاستثنائية الحالية، وينص على إنشاء «مؤسسة دستورية استشارية لدى السلطات العمومية بتمثيله للنشاطات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية».

كما ينص مشروع القانون على أن وظيفة المجلس هي تشجيع «تعاون مختلف الفئات المهنية فيما بينها ويضمن مشاركتها في السياسة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة» ويضم المجلس ممثلين عن أصحاب الأجور والجمعيات والروابط المختلفة، كما تتعارض العضوية فيه مع العضوية في الغرفتين البرلمانيتين، وتعين قيادة المجلس لفترة خمس سنوات، لم يحدد القانون ما إن كانت قابلة للتجديد أم لا.

من جهة أخرى ذكرت مصادر مطلعة أن المجلس سيناقش خلال الدورة الحالية سبعة مشاريع قانونية إضافية هي: مشروع قانون المحكمة السامية، ومشروع قانون المالية المعد للسنة 2007، ومشروع قانون تجريم ومعاقبة الممارسات الاسترقاق إضافة إلى ثلاثة مشاريع قوانين تسوية لميزانيات سنوات: 2003 و2004 و2005، ومشروع قانون يتعلق بالوقاية والتكفل ومراقبة فيروس فقد المناعة المكتسبة (الإيدز).

وفي سياق منفصل، وقعت موريتانيا وأسبانيا في نواكشوط اتفاقية لتقنين وإدارة موجات هجرة اليد العاملة الموريتانية إلى أسبانيا.

ويرمي الاتفاق الذي وقعه وزير العمل والشؤون الاجتماعية الأسباني جسيس كالديرا ووزير التشغيل والدمج والتكوين المهني الموريتاني الشيخ الكبير ولد أشبيه إلى التحكم في اليد العاملة المهاجرة من موريتانيا إلى أسبانيا وتحديد آليات وصيغ قانونية وتنظيمية لتدبيرها بشكل مشترك.

وتضمن الاتفاق التزام مدريد بدعم إنشاء مراكز للتكوين المهني في موريتانيا لتأهيل اليد العاملة في هذا البلد وزيادة فرص استفادتها من سوق العمل في إسبانيا وخاصة في أوساط الشباب.