طالب رئيس المجلس التشريعي بالإنابة احمد بحر أمس مصر بتحمل «مسؤوليتها التاريخية أمام الشعب الفلسطيني» لما يسببه إغلاق معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر من مأساة إنسانية، وسط تحذيرات من زيادة عدد الوفيات بين المسنين المرضى العالقين منذ أكثر من 40 يوماً.
وقال بحر في مؤتمر صحافي عقده على الجانب الفلسطيني من المعبر على هامش اعتصام تضامني مع العالقين على الجانب المصري من رفح «إننا ناشدنا الأخ حسني مبارك (الرئيس المصري) أن ينهي هذه المعاناة وهذه المأساة الإنسانية وعلى الشقيقة مصر ان تتحمل مسؤوليتها التاريخية أمام الله وأمام الشعب الفلسطيني».
وأضاف أن «الشقيقة مصر تقف دوماً إلى جانب شعبنا في كافة الأزمات ونحن ندعوها لتحمل مسؤولياتها التاريخية أمام الله وان تعمل بكل جهد من أجل إعادة فتح المعبر». وقال: «جئنا اليوم إلى معبر رفح لنسمع صوتنا إلى العالم أجمع من أجل إنهاء الحصار الظالم وفتح معبر رفح أمام المرضى والأطفال والشيوخ والطلاب الذين تقطعت بهم السبل منذ فترة طويلة ونؤكد أن شعبنا بكل توجهاته يرفض الظلم والمعاناة».
وقال بحر إن «رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية مطالب بإنهاء هذه الأزمة وألا يرهن هذه المعاناة الفلسطينية لأبناء شعبنا على معبر رفح بالمواقف السياسية التي لا تخدم شعبنا الفلسطيني». وأكد أن «صبر الشعب الفلسطيني لن يطول كثيرا على معاناة أهله من العالقين على معبر رفح البري».
وتابع المشرع الفلسطيني محذرا ان «أبناء الشعب الفلسطيني قادرون على إنهاء معاناة العالقين على معبر رفح وصبرهم لن يطول كثيرا خاصة مع اكتفاء العالم بموقف المتفرج». وأكد رفضه لاستخدام معبر كرم أبوسالم «لأننا نصر على ان يبقى هذا المعبر فلسطينيا مصريا لأنه إذا تحول المعبر إلى كرم أبو سالم معنى ذلك ان الحصار توجه من جديد على شعبنا الفلسطيني وخدمة للصهاينة».
وشارك في الاعتصام التضامني مع العالقين على الجانب المصري من معبر رفح وفد كبير من هيئة المجلس التشريعي الفلسطيني وعدد من نواب المجلس وفعاليات متنوعة رفعوا لافتات تندد باستمرار إغلاق المعبر.
وفي هذه الأثناء، حذر مركز «الميزان» لحقوق الإنسان في غزة من وفاة المزيد من العالقين على معبر رفح حيث طالب بفتحه فوراً وضمان عودة العالقين. وذكر في بيان «أنه رصد بعد مضي 45 يوماً على إغلاق المعبر دخول 19 جثة عبر معبر كرم أبوسالم واستمرار معاناة عشرات المرضى الآخرين».
واستنكر «الميزان» صمت المجتمع الدولي على معاناة المحتجزين على المعبر و«عدم تحركه للضغط على إسرائيل للسماح بفتح المعبر فوراً وإنهاء معاناتهم». واعتبر المركز استمرار إغلاق المعبر «شكلاً فظاً من أشكال العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل بحق المدنيين بل استمراراً لتسييس معاناتهم وإخضاع مسألة حقوق الإنسان بالنسبة للفلسطينيين لمواقف سياسية لا علاقة لها بحقوق الإنسان».
وأوضح أن من بين العالقين حوالي 87 مريضاً يترددون على مستشفى العريش وحوالي 103 مرضى يترددون على مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في القاهرة الأمر الذي ينذر بوفاة مزيد من المرضى والمسنين وهم في انتظار العودة إلى عائلاتهم.